روبرت فيسك يتحدث عن حجم معاناة سكان الغوطة الشرقية

شدّد مراسل صحيفة “إندبندنت” روبرت فيسك على أن العالم يحتاج إلى سنوات وحتى ربما عقود لإدراك حجم معاناة سكان غوطة دمشق الشرقية .

وخلص فيسك، إلى هذا الاستنتاج في تقرير له بعد زيارته إلى الغوطة الشرقية حيث تابع عملية إخراج المدنيين من مدينة دوما إلى المخيم المؤقت في عدرا.

وقال فيسك: “سمعنا جميعاً مزاعم عن استهداف المسلحين الرافضين للمقترحات الروسية بخصوص خروجهم من قرى ومزارع الغوطة المحاصرة للاجئين من أجل منعهم من الانسحاب.. مجرد هراءات، كما كنا نعتقد حتى اللحظة التي حلقت فيها قنبلة فوق الحافلات وانفجرت على بعد 30 متراً”.

وأشار فيسك إلى أن المدنيين الذين رافقهم في الحافلة لم يعانوا، على الأرجح، من المجاعة وكانت ملابسهم نظيفة  لكنهم كانوا يتحدثون عن العيش في الأنفاق، وخسر معظمهم أصدقاء وأقارب ونقل فيسك عن رجل ذي لحية رمادية يبدو كعجوز عمره 65 عاماً لكنه في سن 48 سنة فقط قوله، إن المسلحين اختطفوا نجله البالغ 18 عاماً ولم يفرجوا عنه بعد.

وقال أحد اللاجئين لفيسك إنهم عاشوا في الأنفاق على مدى أسابيع، واستولى المسلحون على المساعدات الإنسانية التي تم إيصالها إلى المدينة، بينما بلغ سعر 800 غرام من الخبز ثمانية جنيهات استرليني، وارتفع سعر عشر سجائر من دولارين إلى 80 دولاراً.

وأكد فيسك أن عملية إسكان اللاجئين في المخيم جرت بهدوء ودون مخالفات بحقهم أو عمليات تفتيش وسرعان ما توجه العديد من الأشخاص إلى أهاليهم في العاصمة.

ونقل فيسك عن مدير المخيم” إبراهيم حسون ” قوله إنه حتى المسلحين السابقين يُعتبرون مدنيين ويستطيعون الذهاب إلى دمشق إذا تعهّدوا بعدم رفع السلاح مستقبلاً، وذلك بموجب مرسوم رئاسي بهذا الخصوص.

وذكر فيسك أنه زار، دون إشعار سابق، أحد المكاتب التي ينبغي على الرجال اللاجئين الوصول إليها، وتفقد جميع الغرف فيه ولم يلاحظ أي مخالفات.

وأقرّ فيسك بأن الظروف الطبية متوفرة في مخيم عدرا الذي يستضيف حالياً 15 ألف شخص عشرة آلاف منهم نساء وأطفال.

 المصدر:” Independent ”     

                                               

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz