(( كذبة نابليـون لم تكن الأولـى .. ولن تكـون الأخيـرة ))

كتب الدكتور فؤاد شربجي يقول : إن بريطانيا ومعها الغرب يتهمون روسيا ((بمحاولة قتل)) الجاسوس ” سكريبال ” بالغاز على الأراضي البريطانية.

ويخلص الغرب من هذا الاتهام إلى النتيجة التي يريدها والقائلة : إن (روسيا خطر على الغرب خاصة وعلى العالم عامة) وتجب محاربتها بكل الطرق الاقتصادية والسياسية ، وربما العسكرية .

  • إن فبركة المقدمات التي تقود إلى النتيجة القائلة : إن (روسيا خطر على العالم) ليست جديدة على الغرب ، فقد بدأها عندما قرر نابليون غزو روسيا ، فقامت حاشيته بفكرة ما سمّي (وصية بطرس الأكبر) بوثيقة مزورة ((تدعو الروس إلى ضرورة غزو العالم وإخضاعه لسيطرتهم)). وبناءً على مضمون هذه الوصية المزوّرة أعلنت فرنسا نابليون أن ((العالم مهدد من قبل روسيا ولا بدّ من غزوها)) وهكذا كانت الفبركة وسيلة نابليون لشنّ حربه على روسيا .

  • ومن يتابع السلوك الغربي، ولا سيّما بعد استعادة روسيا قوتها إثر انهيار الاتحاد السوفييتي يجد أن الغرب مستمر في فبركة ما يماثل (وصية بطرس الأكبر) المزعومة، ليستمر في اتهام روسيا بأنها ((خطر على العالم)) ولتستمر الحرب الغربية على روسيا سواءً بالعقوبات الاقتصادية والدبلوماسية والحصار السياسي ، أو سباق التسلح ….الخ .

  • وإذا دققنا في قضية محاولة قتل الجاسوس ” سكريبال ” فإننا سنجد أنها تبدو كأنها شكل من أشكال (وصية بطرس الأكبر) في اتهام تفبركه الحكومة البريطانية ويروّجه الإعلام بقوة وتتشارك الدول الغربية التعامل وفقه وكأنه (حقيقـة) علماً أن السلطات البريطانية لم تقدّم لنا وللرأي العالم أي دليل يؤكد قيام روسيا بهذه العملية وجرى قصداً رفع صوت الضجيج الإعلامي ليكون البديل للإقناع ((بصدق الاتهام)) وتستمر الفبركة ويستمر الكذب السياسي في الحرب الغربية ضد روسيا .

  • نابليون وجماعته فبركوا (وصية بطرس الأكبر) وتيريزا ماي تستحضر معنى هذه الوصية مع بعض التحديثات في قضية الجاسوس ” سكريبال ” .. إنه الغرب العدواني المستمر في عدوانه منذ نابليون وحتى تيريزا ماي وصولاً إلى ترامب.. إنه سلاح الكذب الوقح والفبركة والخطر كل الخطر من الغرب العدواني الاستعماري المستمر في محاولات السيطرة والهيمنة والتمسك بـ (وصية بطرس الأكبر) المزورة والمزيفة .

M.M 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz