فلسـفة التحدّي السوري تُسقط جنون العظمة

بقلـم المهندس  “بشار نجاري “

لم يكن صُنّاع الربيع الصهيوني والثورات العربية في مكاتبهم السوداء يعرفون حقاً من سيواجهون على أرض بلاد الشام وماذا تعني دمشق وتاريخها ومجدها العظيم، لم يدخلوا مدارسنا، ولم يقرؤوا قرآننا ولم يرفعوا صليبنا ، ولَم يشربوا من مائنا – ماء المقاومة، والأخطر بالنسبة لهم أنهم لم يضعوا احتمال ولو 1% فقط لسقوط مشروعهم وتعثره على الأرض السورية ، لقد كانوا شديدي الثقة بأنفسهم وقوتهم وبمالهم الوفير وبسلاحهم المتطور وبعملائهم الأغبياء والذين سينفذون مشروعهم بالكامل وبدون تردد، إنه غرور العظمة، ومن الغرور ما قتل، ومن أهم أسباب ثقتهم بنجاح مشروعهم، كان حجم الضـخ الإعلامي الكبير الذي أعدّوا له وبكل اللغات والذي سعى لتشويه الحقائق وتقديم الأحداث بالطريقة التي تتماشى مع ما خططوا له ، وهم البارعين في إدارة الإعلام، أوليس هم خريجي المدرسة الصهيونية في إدارة الإعلام وتوجيه الرأي العالمي، فهل سيعجز عليهم الرأي العام العربي وإدارته وتوجيهه حيث يريدون ويرغبون وخاصة بعد أن تحولت مناطق كبيره من الخليج العربي إلى مدن إعلاميه يديرونها بالعلن وبالخفاء لتمرير مشاريعهم .

ولقد رأينا كم من الغرف السوداء وكم من المستعربين الصهاينة وضعوا لخدمة هذا الهدف الحساس والمهم.

هذا فضلاً عن الدعم المالي اللا محدود لإشعال نار الفتنه من بعض دول الخليج والذي بلغ وباعتراف وزير خارجية قطر السابق حوالي 137 مليار دولار وهو جزء من مبلغ أضخم في حدود الـ 700 مليار دولار تم إنفاقه من قبل المتآمرين   إنه رقم خيالي ومخيف وجّه ضد دوله صغيره كسوريا، ولو وجّه جزء بسيط من هذا المبلغ لتحرير فلسطين لكان الشعب الفلسطيني الْيَوْمَ ينعم بحريته وبعاصمته التاريخية القدس.

لو واجهه أي شعب من شعوب العالم هذه المؤامرة لسقط في هذا التحدي، وحده الإنسان السوري ابن حضارة العشرة آلاف عام وابن أقدم عاصمة في التاريخ ابن دمشق وابن بلاد الشام، وحده قادر على هذه المواجهة وهذا التحدي.

في أوروبا وخلال الحرب العالمية الثانية لم يجد الأوروبيون شيئاً ليأكلونه رغم جمال الطبيعة وغناها وتوفر الماء والأرض الصالحة للزراعة، أما في سوريا ونحن في عامنا الثامن من الحرب القذرة علينا ومع ذلك لا زلنا نأكل ونشرب من خيراتنا. وشبابنا ورجال أعمال الْيَوْمَ يتركون بصماتهم الفعّالة على اقتصاديات كثير من الدول التي دخلوها، نعم هذا هو السوري شعباً وجيشاً وحكومة، فلماذا لا ينتصر، ألم أكلمكم كثيراً عن طائر الفينيق السوري الذي يخرج دوماً من تحت الرماد، هاهو الآن يعلن انتصاره، ولكن الانتصار القادم سيكون الأعظم بإذن الله.

 المصـدر: عرب تايمـز                                                     

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz