عـودة إلى ما جرى في 14نيسـان

بقلــم ” تيري ميسـان “

يقول الحلفاء الغربيون إنهم أطلقوا (105) صواريخ على سورية، بينما أحصى الروس إطلاق (103) صواريخ فقط، فجر يوم 14 نيسان.

كانت روسيا قد أعلنت مسبقاً أنها سترد فوراً، فيما لو قُتل أحد جنودها بسبب القصف، ما أجبر الحلفاء على إعطاء أوامرهم بتحاشي الاحتكاك مع الوجود الروسي.

ومع ذلك، قام الجيش الروسي برصد الصواريخ المُطلقة، ونقل إحداثياتها مباشرة في الوقت الفعلي إلى قيادة الجيش العربي السوري، حتى يتمكن من تدميرها.

علاوة على ذلك، عندما بدأ وابل الصواريخ المنهمرة يربك المضادات الجوية السورية، نشر الجيش الروسي على الفور أنظمة تشويشه الإلكترونية التي تمكنت مباشرة من تعطيل أنظمة التحكم والسيطرة لقوات حلف شمال الأطلسي، ما أدى إلى شلّ حركة معظم منصات إطلاق الصواريخ.

كانت هذه المرة الأولى التي واجه فيها الفرنسيون هذا النظام الإلكتروني، الذي تمكن في وقت سابق من التشويش على الأمريكيين والبريطانيين في البحر الأبيض المتوسط، كما في البحر الأسود، وكالينينغراد.

لم يكتفِ الروس بذلك، لقد أمروا سفينتين حربيتين بمغادرة ميناء طرطوس، والتوجه نحو المياه الدولية، لممارسة لعبة القط والفأر مع غواصة هجومية نووية بريطانية.

ووفقاً لقيادتي الأركان الروسية كما السورية، فقد تمّ تدمير (73) صاروخاً في الجو، يُصرّ الحلفاء على نكرانها.

غير أن الواقع على الأرض أتاح للعيان رؤية إطلاق الدفاعات الجوية السورية في سماء دمشق، ولم يرَ أحد منا «الآثار الحاسمة» في الميدان، للمئة وخمسة صواريخ التي أطلقتها قوات العدوان الثلاثي.

تذكّـر الحلفاء على الفور أنه تم تبويب كل الأخبار الدقيقة المتعلقة بالعملية، ومع ذلك، فقد ساهمت المنتديات المتخصصة بظهور جميع أنواع كشف المستور، الذي لا يُمكن التحقق منه في الوقت الحالي، المتعلق بالفشل الذريع لهذه العملية.
على الأغلب، بتنا نعرف على وجه اليقين أن إحدى الطائرات الحربية الفرنسيّة كانت غير قادرة على إطلاق أحد صواريخها، وأنها أُجبرت على إسقاطه في البحر من دون إطلاق، وأن فرقاطتين فرنسيتين متعددتي المهمّات، تعطلت أنظمة المعلوماتية فيهما كلياً، وصارت غير قادرة على إطلاق صواريخ كروز البحرية، فتولت مهامها فرقاطة ثالثة، لكنها تعطلت هي الأخرى بعد قيامها بإطلاق ثلاثة صواريخ فقط، وهي أعراض باتت معروفة لجميع أولئك الذين واجهوا سلاح التشويش الإلكتروني الروسي.

وقامت المضادات الجوية السورية بالتصدي لوابل الصواريخ المنهمرة من كل الاتجاهات مع التركيز على حماية الأهداف ذات الأولوية القصوى والتضحية بأهداف أخرى أقل شأناً، الأمر الذي دفع روسيا عقب ذلك اليوم إلى الإعلان عن نيتها تسليم بطاريات صواريخ حديثة إلى سورية.

ومهما يكن من أمر، تعتبر هذه العملية، وفي كل المقاييس، أكبر إخفاق عسكري للغرب، منذ الحرب العالمية الثانية حتى الآن.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz