أمريكا تبيع الكوكاكولا على سـطح القمـر

بقلم ” نارام سـرجون “

اعترف المخرج “ستانلي كوبريك” الذي صوّر فيلم رحلة أبولو الأمريكية وهبوط أرمسترونغ على القمر .. اعترف انه هبوط في استوديو تصوير أرضي .. ولكن الكذب العلمي يجب أن ينعكس على السياسة .. فمن يخدع العالم بالعلوم وقصة الصعود إلى القمر يجب أن نشكك في كل ما يقوله في السياسة والإعلام وأن نعتبر ما يقوله محشواً بالكذب ..

هذا الكائن الذي باعنا حكاية الهبوط على القمر كما باعنا الكوكاكولا .. وباعنا خرافة حرب النجوم التي ستطلق مرايا عاكسة عملاقة إلى الفضاء لتدمير كل الصواريخ التي تأتي من الشرق إلى أن تبيّن أن المرايا العملاقة كذبة من صنف الهبوط على القمر .. هذا الكائن يمارس هذه اللعبة علينا بدهاء كل يوم فهو يبيعنا أوراقاً خضراء اسمها الدولار يطبعها على أنها عملة تضاهي الذهب .. ولكنها أوراق بلا ذهب .. ومع ذلك فإننا نعطي أمريكا ذهبنا وثرواتنا ومنتجاتنا ونأخذ منها أوراقاً بلا قيمة ..أمريكا هي ذات الكائن الذي باع العالم حكاية أسلحة الدمار الشامل العراقية .. وهذا الكائن هو نفسه الذي يبيع العالم بضاعة صنعها اسمها الديمقراطية والحرية ويبيع صناديق الإنتخاب .. وأخذنا في رحلة خيالية إلى سطح كوكب الحرية .. وهو الذي أقنع العالم أن الربيع العربي ثورة من ثورات الحرية ومغامرة عربية للهبوط على أرض الديمقراطية وليس كذبة أمريكية .. وكان الربيع مثله مثل كذبة منظمة الأمم المتحدة التي تبيّن أنها النسخة الأكبر عن جامعة الدول العربية وأنها ملحق من ملحقات البيت الأبيض .. حيث تستعمل هذه المنظمات مثل استوديوهات هوليوود التي صوّرت فيها رحلة الهبوط على القمر  أي أن هذه المنظمات واجهات دعائية وأغطية واستوديوهات لإخراج مشاريع أمريكا وأكاذيبها وتقديمها على أنها الحقيقة التي لا تقبل النقاش .. فتكتب التقارير وتزوّر التوصيات وتتهم كما تشتهي ..

لاشك أن استوديو الكذب والتصوير الهوليودي الذي كتب سيناريو القمر صار إنتاجه تافهاً .. فمن أسطورة اصطياد القمر إلى أسطورة السلاح الكيماوي في الغوطة .. وصناعة فيلم الكيماوي في دوما .. والتي انتهت مشاهدها بهبوط صواريخ التوماهوك “اضطراراياً” في دمشق حيث نقلت بحالة حرجة إلى مختبرات موسكو لإجراء بعض الفحوص الطبية الضرورية وإجراء بعض العمليات لاستئصال مرارتها .. حيث أن أكذوبة الصواريخ المجنحة التي لا تقهر كانت كذبة أخرى من أكاذيب مصنع الكذب في بلاد بائعة الكوكاكولا .. وسقطت بصواريخ هرمة من مواليد الستينات عندما كان الأمريكيون يصورون فيلم الصعود إلى القمر في أحد الاستوديوهات ..أمريكا التي مرة تهبط من القمر ومرة تصعد إلى القمر كي تخيف أعداءها .. لن تكون قادرة على هزيمتنا .. رغم أنها جربت عدة أنواع من الحروب العنقودية المتتابعة والمتلاحقة .. فلا تكاد تمر بضع سنوات إلا وتكون قد أنتجت حرباً علينا وأسلحة جديدة ونظريات اعتداء متنوعة .. ولكنها في الحقيقة تحاربنا بالإرهابيين .. وتقتلنا بفتاوى الوهابيين .. وتمزقنا بمشاريع السلام الخلّبي وتفقرنا بإعطاء مالنا للأسر الخليجية الفاسدة ومشايخ النفط الذين يقدّمون فلسطين ملفوفة في علبة هدايا عربية إلى نتنياهو .. ولذلك فإن العصر الأمريكي في الشرق يجب أن ينتهي .. وكل كلام عن البقاء أو عدم البقاء في الشرق السوري لا معنى له ولن نشتريه ..

لأن أرض سورية ليست استوديو تصوير .. ولأن البقاء على سطح القمر أو شرب الماء البارد من سطح الشمس أسهل ألف مرة من البقاء في الشرق السوري .. ومن سقط من ارتفاع خرافة الهبوط على القمر .. سيسقط حلفاؤه في صدمة عندما يكتشفون أن مشروع ” الثورة السورية ” كان رحلة المعارضة السورية إلى القمر .. وقد انتهى تصويره الآن .. وعاد كل فريق الإنتاج إلى بيته .. وترك الممثلين والممثلات .. على سطح الدهشة والخيبة .. سطح القمر ..

 

https://www.youtube.com/watch?time_continue=58&v=N2kwCSZW6go

 

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz