لغـز الصـمت السـوري على الصواريخ التي كسرت الهيبة الصهيونية ..؟

كتب أحد المراقبين العسكريين المعروفين بتحيّزهم لكيان العدو الإسرائيلي على صفحته : “ إن (اسرائيل) قصفت راجمة صواريخ “سميرتش” تابعة للحرس الثوري الإيراني في سورية ولكن إيران لا تملك هذه الصواريخ ولا هذه المنظومة” بينما قالت إيران أن الجيش السوري هو من قصف المواقع الإسرائيلية، ولكن وحدها دمشق بقيت صامتة فما هي دلالات الصمت السوري..؟ و لماذا لم يتباهى السوريون بتلك الصواريخ التي كسرت الهيبة الصهيونية ..؟

  • الصمت السوري يعني أن قصف المواقع الصهيونية بعشرات الصواريخ هو أمر طبيعي ضمن حرب مكافحة الإرهاب وبالتالي سوريا ترى المواقع الصهيونية كمواقع “داعش” وجبهة النصرة و التأخير بقصفها لم يكن ضعفاً بل سببه أولويات الجيش العربي السوري التي كانت تتمثل بتأمين الداخل السوري.

  • القصف السوري جاء رسالة إلى كل من الولايات المتحدة وتركيا والأردن في المعارك القادمة بأن الحرب على الإرهاب ما بعد تحرير وسط سورية تختلف عن الحرب على الإرهاب حين كانت دمشق تحت قذائف الهاون وطرق سورية الداخلية ممزقة وحين كانت تستورد الغاز والديزل والبنزين وحتى الأسمدة الآزوتية.

  • الصمت السوري بحد ذاته رسالة إلى شركات التنقيب عن النفط في الجولان المحتل بأن كيان الإحتلال غير قادر على حمايتهم و إعلامه هو من يقول أن سورية لم تقصف ولذلك عليهم توقع مفاجآت كثيرة قبل أن يقوموا بإنفاق الأموال هباءً فلا أحد يمكنه ضمان أمن هذه الشركات.

  • الدعاية الصهيونية لا تؤثر على الوضع داخل سورية ولكن تخدم محور المقاومة في داخل مستعمرات الكيان الصهيوني على أراضي فلسطين المحتلة وبالتالي ترى دمشق أن الدعاية الصهيونية تخدم سورية ومحور المقاومة وتريد من الإعلام الصهيوني الاستمرار في هذه الدعاية.

  • الرد السوري جاء بعد زيارة نتنياهو إلى موسكو في رسالة مفادها أن الصراع العربي الإسرائيلي ليس حرباً باردة بين روسيا والناتو وعليه فإنه كما أن موسكو لم تتدخل لاعتراض الصواريخ الصهيونية يستحيل أن تتدخل لمنع سورية من الرد وقرار الحرب هو قرار سوري ولا علاقة لأي طرف دولي به, وإذا كان نتنياهو يعتقد أن ضغوط الغرب على موسكو ستغيّر طبيعة الصراع في المنطقة فهو ليس واهم فحسب إنما يحفر لنفسه حفرة ويعيش في أحلام يقظة لن يصحو منها إلا بعد فوات الأوان, وخصوصاً أن كيان العدو هو من عرقل مؤتمر موسكو للسلام عام 2009 وعليه أن يتحمّل تلك التبعات.

  • ويبقى الأهم هو أن سورية لا ترى أن هناك فرقاً بين القوات الأجنبية الموجودة على الأراضي السورية ، فجميع تلك القوات بما فيها الأمريكي والتركي والفرنسي والبريطاني والصهيوني العربي بنظر سورية هم دواعش.

المصدر ” shaamtimes.net ”  

                                                   

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz