عندمـا تجـرّأ السـوريون على الكـلام

بقلــم الدكتور ( علي الشـعيبي )

الكتابة أمانة وهي لا تأتي في كل وقت بمعنى أنه إذا طُلب منك أن تكتب قد لا تستطيع وقد تستطيع ! …

وهذه مسألة تحتاج وحدها إلى دراسة خاصة ، لكن ما حدث في سورية ومازال يحدث ، يُعمل التفكير الدائم لدى أصحاب الفكر السياسي وغير السياسي بشكل دائم ، ومنذ مدّة وأنا أتساءل كما يتساءل غيري من السوريين الغيـارى لمـاذا هـذا الحقـد (الأمـروصـهيوني الأعـرابي التكـفيري) ، لماذا لا بدّ أن يكون هنـاك أمر مـا ..  لا بـدّ ..

إذا عدنا إلى عالم السياسة الأمريكية وجدنا كتاباً اسمه (من يجرؤ على الكلام) للسيناتور الأمريكي ” بـول فاندلـي ” و هـو كتــاب ضخـم ترجمـه الوزيـر السـعودي   ” غازي القصيبي” لمّا طرده الملك فهد من الوزارة في ثمانينيات القرن الماضي . وحُوكم فيما بعد على ترجمته ورغم مواقفه السلبية من سورية إلا انه كان مضطراً أن يقول الحقيقة .

وخلاصة الكتاب أن السيناتور يقرّ أن اللوبي الصهيوني يحكم أمريكا وأمريكا تحكم العالم ولا يجرؤ أحد على مخالفة هذا اللوبي وأن الحزبين الديمقراطي والجمهوري تحت إمرة هذا اللوبي وكذلك اللوبي الأسود .

ثم ينتقل ليتحدث عن دول العالم وقادة تلك الدول، ويراهم ضعفاء جداً أمام ما تفرضه أمريكا ومن جملتهم القادة العرب ويقف مطولاً عند القائد الخالد حافظ الأسد ، ويراه القائد العربي الوحيد الذي يتكلم بوجه أمريكا ويحرجها والوحيد الذي ليس لهم عليه مماسـك أخلاقيه بكل أنواع الأخلاق ويرى قوته بأخلاقه وصدق وطنيته وحبّه غير المحدود لبلده وشعبه ويرى “بول فاندلي” أنه الوحيد من بين القادة العرب الذين تحسب لهم أمريكا حسبتهم.

وأنه الوحيد الملتفت إلى بناء دولته لتكون دولة حديثة جداً . وأن السوريين سيظلون متجرئين على أمريكا بما رسـمه ونفذه الرئيس حافظ الأسـد.

ومرّت سـنون  ليأتي الأسـد الثاني على خطا الأسـد الأول بكل جرأة وقوة كلام وفعل وإرادة وذكاء خارق، جعل السنين السبع وربع الثماني تمرّ بصمود جيش وشعب عظيمين وراء قيادته الحكيمة ، فينتصر وينتصر ويقلب السؤال الذي طرحه “فاندلي” مَن منكم أيها (الصهيو أمروربي) يجرؤ على الكلام أمام الأســد قائد العروبة ؟..

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz