مصادر غربيّة: الاستخبارات الغربية مذهولة من تصرفات الرئيس الأسد والسبب..؟

بعد مرور ستّة أعوام ونيّف على اندلاع الأزمة السوريّة، يُمكن القول، والفصل والجزم أيضاً، إنّ رهانات الثلاثيّ الدنس: الإمبرياليّة بقيادة راعية الإرهاب العالميّ، الولايات المُتحدّة، والصهيونيّة، بقيادة دولة الاحتلال “إسرائيل”، والرجعيّة العربيّة، بقيادة السعوديّة، يُمكن القول إنّ رهانه فشل، لا بلْ أكثر من ذلك، توقعات قادة هذا المحور، المُعادي للقوميّة العربيّة، قولاً وفعلاً، تبدو اليوم وكأنّها مأخوذة من عالم الخيال.

علاوةً على ذلك، لا نُجافي الحقيقة إذا قلنا إنّ فشل هذا المحور برز جليًّاً وواضحاً في تقدير أركانه حول بقاء الرئيس السوريّ، بشّار الأسد، في الحكم.

جميعهم، من ألفهم حتى يائهم، مُعتمدين على مخابراتهم، أكّدوا في مناسباتٍ عديدةٍ على أنّ أيّام الأسد باتت معدودةً، حيث تحوّلت هذه المقولة إلى شعار يُرددونه كالببغاوات.

جميع قادة هذا المحور، بدون استثناء، فشلوا فشلاً مُدوياً في استشراف الأمور، ولم يتوقّف الأمر عند هذا الحدّ، فالكثير ممّن تبنّوا هذه المقولة أنهوا حياتهم السياسيّة، والقسم الآخر بات في العالم الآخر، والرئيس الأسد ما زال في سُدّة الحكم، علماً أنّ الحرب الكونيّة ضدّ سوريّة يُشارك فيها إرهابيون من مائة دولةٍ وأكثر.

وفي هذا السياق من الأهميّة بمكان، الالتفات إلى التصريح التالي: فقد قال مصدر سياسيّ إسرائيليّ لموقع (WALLA) العبريّ إنّ الرئيس السوريّ بشار الأسد أثبت قدرة صمود هائلة لم يكن يتوقعها أحد، علاوةً على ذلك، نقل الموقع الإسرائيليّ عن مصادر غربيّةٍ قولها أنّ تصرفات الأسد أذهلت بالفعل محافل الاستخبارات في الغرب، خاصة أنّه نجح في المحافظة على وحدة الجيش السوريّ وعلى حلفه مع إيران وحزب الله، وفي هذا الإطار لا غضاضة من التذكير بعددٍ من التصريحات لقادةٍ كبارٍ الذين تبّنوا مقولة “أيّام الأسد باتت معدودةً”، وصنعوا رأياً عامًّاً عربياً وعالمياً يؤجج الحرب في سوريّة، بانتظار سقوط الرئيس السوريّ.

ففي شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) من العام 2012 أعرب الرئيس الأمريكيّ السابق باراك أوباما عن ثقته بأنّ أيام الرئيس السوريّ بشّار الأسد باتت معدودة، مشدّدًا على أنّ السوريين هم الذين سيُحددون مستقبلهم بأنفسهم.

من ناحيته لخّص رئيس وزراء الكيان الإسرائيليّ السابق، إيهود باراك، موقف تل أبيب من الأزمة السوريّة، خلال كلمة ألقاها في العاصمة النمساوية فيينا في كانون الأوّل (ديسمبر) من العام 2011، مشيراً إلى أنّ سقوط الرئيس السوريّ بشّار الأسد، سيكون نعمةً لمنطقة الشرق الأوسط.وسينتهي هذا النظام ويسقط، على حدّ قوله.

من جهته، بارك رئيس الكيان الإسرائيليّ في حينه، شمعون بيريس، الجهود المبذولة من الجامعة العربية ضدّ سوريّة وأشار في حديث لقناة الـ (سي أن أن) الأمريكيّة، إلى أنّ نهاية الرئيس الأسد ستكون شبيهة بنهاية الزعيم الليبيّ معمر القذافي، و”إسرائيل”، التي كانت تُعوّل على سقوط الأسد، باتت اليوم تتبنّى سياسةً مفادها أنّ إسقاط الرئيس السوريّ هو مصلحة إستراتيجيّة من الدرجة الأولى، لأنّ ذلك سيؤدّي لإضعاف محور المُمانعة والمُقاومة المؤلّف من سوريّة، إيران وحزب الله، وفي بعض الأحيان أيضاً حركة حماس الفلسطينيّة.

 المصدر : رأي اليوم /العالم – سوريا  

                                               

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz