حزب العدالة والتنمية- تقويض أسس الجمهورية التركية ( الجزء الثـاني عشـر )

إعداد “أحمد سليمان الإبراهيم” – باحث في الشؤون التركية. ( 12 من 16 )

أهم عنصر في الموضوع التركي بالنسبة للمحافظين الجدد قبل الحرب على العراق هو مع من تتعامل من أجل العملية العسكرية ضد العراق.

ولم يكن هناك أية شخصية سياسية في واشنطن ممتنة من الحكومة الائتلافية بزعامة بولند أجاويد عام 2001. ولكن كل المعلومات القادمة من تركيا تقول إن هناك شخصاً واحداً يستطيع قيادة تركيا في هذا الاتجاه وكان اسم هذا الشخص يرِدُ دائماً (في المعلومات القادمة من القرى) وهو رجب طيب أردوغان.

كانت المعلومات الواردة في التقارير الاستخباراتية القادمة من تركيا تشير، باختصار، إلى أن أردوغان رئيس بلديةٍ ناجح ويمكنه قيادة تركيا بكل أريحية”.

وحسب المعلومات التي حصل عليها طوران ياووز كان جنيد زابسو يؤمِّن لقاءات أردوغان السرية مع الشخصيات الفاعلة في أمريكا قبل أن يُصبح رئيساً للحكومة في تركيا، عبر صديقه غرينفيل بايفورد، الملقب بـ (الرجل ذو الجزمة). وكانت صداقة زابسو قد بدأت مع بايفورد منذ اجتماعات دافوس.

وكان بايفورد اكتسب شهرة في بوسطن على اعتباره “ملك الحانات” وفيما بعد اشتغل مستشاراً لوضع “الاستراتيجيات للشركات” ، وأما زوجته غادييش فهي خبيرة استخبارات يهودية نالت المرتبة الحادية والتسعين لأقوى امرأة في العالم في مجلة فوربيس الشهيرة في عالم الأعمال، وهي ابنة أحد الجنرالات الإسرائيليين. وفي الوقت نفسه كانت أخت زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق شمعون بيريز وإحدى أقرب مستشاريه.

بدأت العمل كمساعدة في وحدة الاستخبارات العسكرية التابعة لرئاسة الأركان الإسرائيلية منذ كان عمرها سبعة عشر عاماً وهي بالإضافة لذلك سياسية واستخباراتية لها علاقة هامة مع الجيش. قبل انتخابات الثالث من تشرين الأول عام 2003 بتسعة أشهر وقبل تحديد موعد الانتخابات ذهب أردوغان إلى أمريكا.

الغريب هو المباحثات التي أجراها أردوغان في أمريكا بالرغم من أنه لا يحمل أية صفة رسمية في تركيا سوى أنه رئيس حزب العدالة والتنمية.

فما أن وطِئَتْ قدماه أرض أمريكا حتى وجد جدول أعمال مكثف ينتظره: إلقاء كلمة في مركز الأبحاث الاستراتيجية CSIS (أهم المؤسسات الفكرية في أمريكا والمدعومة من قبل رأس المال اليهودي) وبعد ذلك تنتظره لقاءات مع أهم الشخصيات البيروقراطية الأمريكية.

تليها لقاءات مع مسؤول الاستخبارات الأمريكية غراهام فوللر والسفير الأمريكي في أنقرة مورتون أبرامويتز وهنري باركي، الذي يُجيد التركيّة كما الأتراك والذي لعب دوراً في تأسيس حكومة رفاه – يول الائتلافية.

بالإضافة إلى ذلك كانت تنتظره لقاءات مع مؤسسة راند كوروبورايشين Rand Corporation التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ومؤسسة ليهمان براظرز للوساطة Rehman Brothers (ستفلس شركة التمويل العملاقة هذه عام 2008 ما يشعل فتيل أزمة اقتصادية عالمية).

وفي نهاية اللقاءات سيتعرف أردوغان على مسؤولي المؤتمر اليهودي الأمريكي (American Jewish congrees) وسيتبادل الآراء معهم حول الشرق الأوسط والعلاقات التركية الإسرائيلية”.

 

يتبــــع ….

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz