شـبحية الأســد واقعية صــدمت أعداء الأمــة

بقلم الكاتب والباحث السوري الدكتور (علي الشـعيبي)

حين بدأت الحرب الظالمة على سورية زار الرئيس بشار الأسد مجلس الشعب وكانت زيارة تاريخية، حينها لم تكن كذلك..

كان الشعب ومجلسه ينتظرون كلاماً غير الذي قاله الرئيس ولكن القائد كان مُدركاً تماماً بما سيحدث لهذا البلد الذي تحمّل أمانته وكان بما بين يديه من مُعطيات عارفاً طريق الدم الطويل لكنه أضفى السرور على شعبه ومجلسه بكلمات منتخبات.

ضحـك وقلبه يعتصر ألماً للمصائب والويلات التي ستتعرض لها بلاده ، ضـحك وداخله  يُناجـي ربـّه أن يحمي سورية وقال قولته الشهيرة “سـوريا الله حاميها”.

كنا كشعب ننام ونستيقظ ذاهبين إلى أعمالنا وكان أماً حنوناً وأباً رؤوفاً لا يريد أن يُفزع أولاده من هـول القادم ، ولكنه كان يُعـدّ العـدّة ويحسب الحسبة لهذه السنوات العِجاف ومرّت على طريق الشهادة والإباء لكنها عليه كأنها سـبعون من السنين العاتيات.

وكنا نراه بيننا كل مدة ومدة يسـتمدّ من محبتنا المطلقة له ترياقاً يداوينا فيه وكان ظهوره الشـبحي ترياقاً لشعبه وجيشه وسـمّاً قاتلاً لأعداء سـورية .

يُشكّل التفكير النازل عملية الارتقاء من الفوضى الخلاقة التي خطط لها أعداء سوريا وصرّحت عنها رايس وزيرة خارجية أمريكا الفوضوية وصولاً إلى الارتقاء الذي خطط له الرئيس بشار الأسد للخروج بسورية من الفوضى إلى النظام ومن الجزئي إلى الكلي ومن الضبابية إلى الوضوح ومن النظر إلى الحس الذي دخل عالم المقاومة اليومية فصارت تترسم على الأرض بشكل جماعي منتصر .

كذلك دعا الله الرئيس بشار الأسد إلى تطهير سـورية من الإرهابيين والتكفيريين والقضاء عليهم ، ومطاردتهم أينما كانوا على الأرض السوريّة .

وحين خرجوا جاء الدور في طرد مؤسسيهم وموجديهم . ودعا الله الرئيس إلى منع هؤلاء الأشرار فرفع ظلمهم عن الضعفاء السـوريين وسـوف يقتدي قادة العالم بهذا القائد لتحمي ضعفاء شـعوبها.

إن الشعوب العربية التي كانت تراقب ما يجري في سورية في حالة من الذهول مصدومة ممّا فعله الأسـد لحماية أهله وشعبه السوري.

لقد قاد جيشـاً جباراً امتطى به الأعاصير التي اجتمعت من أطراف الأرض فعلاها بقدرة غير طبيعية ولقد كُشف الخبيء الذي لا يُرى فيما يُعرف بالحروب الناعمة على يديه فاستأثرت سورية بالخلود .

وفوق كل هذا كان يحمل راية المستقبل السوري كيف يجب أن يكون ، وهو يمتطي بجنده أعاصير الظلام والموت والجهل والتخلف .

كنت تظهر بطلاً شـبحياً فجأة بين جنودك تشـاركهم مائدة الإفطار وأعمالهم وتبعث فيهم البسالة والبطولة ، وتعوّد المدنيون من شعبك على شبحيتك تظهر في الأسواق والجامعات وفي زيارة الجرحى وبيوت الشهداء .

وبقيت في كل الحالات القوة المحركة المنفذة لمشيئة السيادة ، بقيت وبيدك قرار سـورية السيادي وظلّ العبيد من قادة الدول في ذهول أمرهم ولم تنجدهم عقولهم فتوجّهت إليك أعين المضطهدين في العالم العربي فكنت القائد المثالي بشار ابن حافظ الأسد بشّـرنا الله بك حافظاً وراعياً ودنـوت تدعـو قومـك إلى البناء وعمل ما هـو حكيم ولائق لتولـد على يديك سـورية الجديدة .

من ضفاف بردى الفراتي الدكتور “علي الشعيبي “.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz