روب المحاماة الأســـود

في عام 1791 وبالتحديد في فرنسا كان أحد القضاة الفرنسيون جالساً في شرفة منزله وبالصدفة شاهد مشاجرة بين شخصين انتهت بقتل أحدهما وهرب الشخص القاتل …فأسرع أحد الأشخاص إلى مكان الجريمة وأخذ القتيل وذهب به إلى المستشفى لإسعافه ولكنه كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة ومات ، فاتهمت الشرطة الشخص البريء.

وللأسف .. فقد كان القاضي هو الذي سيحكم في القضية، وحيث أن القانون الفرنسي لا يعترف إلا بالدلائل والقرائن وكانت كل الدلائل ضد الشخص البريء ، فقد حكم القاضي على الشخص البريء بالإعدام ، على الرغم أن القاضي نفسه هو شاهد على الجريمة التي وقعت أمام منزله.

وبمرور الأيام ظلّ القاضي يؤنب نفسه بهذا الخطأ الفادح، ولكي يرتاح من عذاب الضمير اعترف أمام الرأي العام بأنه أخطأ في هذه القضية، وحكم على شخص بريء بالإعدام، فثار الرأي العام ضده واتهمه بأنه ليس عنده أمانة ولا ضمير.

وذات يوم أثناء النظر في إحدى القضايا وكان هذا القاضي هو نفسه رئيس المحكمة فوجد المحامي الذي وقف أمامه لكي يترافع في القضية مرتدياً روبـاً أســوداً.

فسأله القاضي : لماذا ترتدي هذا الروب الأســود ؟؟

فقال له المحامي : لكي أذكّرك بما فعلته من قبل وحكمت ظلماً على شخص بريء بالإعدام.

ومنذ تلك الواقعة ، أصبح الروب الأسود هو الزيّ الرسمي في مهنة المحاماة ، ومن فرنسا انتقل إلى سائر الدول في العالم.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz