نصـر سـورية الحاسـم

بقلـم “ناصـر قنديـل”

ـ يظنّ الكثيرون أنّ التعقيد الأكبر الذي يُقرّر مستقبل سورية والحرب الكبرى التي استهدفتها هو ما ينتظر شمال سورية حيث يتقاسم الأمريكيون والأتراك السيطرة على جزء من التراب السوري وتُطرح مشاريع التقسيم.

ـ قليل من التمعّن في المشهد يقول إنّ ما يجري في جنوب سورية يشكل نموذجاً صالحاً للشمال، ففي جنوب سورية يتخذ القرار الأمريكي بالتدخل الواسع للحرب أو بحماية خطوط التقسيم أو بالاستعداد للانكفاء.

ـ في الجنوب يحضر بقوة ثلاثي الحرب على سورية بحلّته الجديدة بعد تموضع تركيا في منتصف الطريق بين الأطماع والألاعيب من جهة والانضواء في تحالف مع روسيا وإيران تحت عنوان مسـار أستانة وسوتشي، والحلف واضح وحاضر جنوباً، فأمريكا في قاعدة التنف وغرفة الموك والسعودية مرجع ومموّل الجماعات المسلحة و«إسرائيل» حاضن علني ومتدخل دائم وحليف رسمي لجبهة النصرة.

ـ الحساب الأمريكي في سورية بتفادي الحرب الكبرى واضح منذ حرب الغوطة وما سُمّي بالضربة وأكذوبة السلاح الكيميائي فيها، لكن الحساب الأمريكي يبقى «إسرائيلياً» ولا يخفي الأمريكيون أنّ قضيتهم التي يربطون بها بقاءهم في سورية تحدّدها الحسابات «الإسرائيلية».

ـ الحديث عن إيران وعن حزب الله «إسرائيلي» والاستعداد لمقايضة الوجود الأمريكي في سورية بوجودهما يؤكد ذلك.

ـ عندما تقيم «إسرائيل» حساباتها وتصل لقرار الاحتماء وراء قرار فكّ الاشتباك ووحدات الأندوف فيما الجيش السوري يدكّ مواقع المسلحين الذين رعتهم وحمتهم «إسرائيل» يعني أنّ الحرب في سورية وعليها شارفت على النهاية.

ـ الانتصار الذي يحققه الجيش السوري جنوباً يحسم مكانة روسيا في حلفها مع سورية ويحسم مكانة سورية في حلفها مع إيران وحزب الله ويحسم أنّ قرار الانكفاء الأمريكي و«الإسرائيلي» سيكون على طاولة التفاوض مع الرئيس الروسي في قمة هلسنكي…

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz