أسـئلة البقاء بدأت تُتلى في الكيان الصهيوني

تعيـش “إسـرائيل” قلق الانتصارات في سورية، وتستنجد بواشنطن للعودة إلى اتفاق فكّ الاشتباك عام 1974، وبعدما أقفلت دمشق أذنيها عن الإصغاء للدعوات، ولم تتفوّه موسكو بما يطمئن، جاءت قمة (هلسنكي) لتمنحها نصف اطمئنان!!… فالاتفاق ضمن صيغته الأصلية يفتح الباب لمفاوضات حول الانسحاب من الجولان، تُنهي أحلام الصهاينة بضمّ الجولان…

ورغم ضعف الآمال لازالت واشنطن تحاول اللعب على وتر الضمّ، فها هو الكونغرس يعقد جلسة استماع شارك فيها كل من “مايكل دوران” من معهد “هادسن”، و”يوجين كونتوروفيتش” من مركز “أورشليم” للشؤون العامة و”دانييل كورتزر” من جامعة “برينستون” و”مورتون كلاين” رئيس المنظمة الصهيونية في الولايات المتحدة، وهي جلسة تأتي كحاجة (إسرائيلية) مُلحّة بالدرجة الأولى، بعدما كان مسؤول الموساد “دوري غولد” قد ظهر في «منتدى فالداي» في موسكو ، مخاطباً الحاضرين بالقول: إن «هضبة الجولان ستبقى ــ في أي اتفاق مستقبلي تحت السيادة الإسرائيلية». وردّاً على كلامه، عبّر منسق العمليات الروسية في سوريا “فيتلي نامكين” عن موقف بلاده  بالقول: إن «ما تفضّلت به، ينتهك القانون الدولي».

ولتجسـيد الرُعب الصـهيوني علّقـت صـحيفة “الجيروزاليم بوسـت” على ما يحـدث في الجنـوب السـوري بالقـول إن تسـليم المسلحين للمناطق التي كانوا يسـيطرون عليها للجيـش السـوري هـو خبـر جيـد جـيداً لـلحكـومة السـورية وحلفائها الذين فـازوا جميعـاً بهـذه الجولـة وتمكنـوا من هـزيمة المسـلحين المدججين بأسـلحة الغـرب و”إسـرائيل”…

أما بالنسبة لـ”إسرائيل”، وهنا بيت القصيد، فهذا الاتفاق هو عامل مُقلق لها… فلا شيء يبشّر بالخير في المرحلة المقبلة، إذ إنَّ هناك ازدياداً في المخاوف بشأن وجود الحلفاء في الجنوب السوري بالمحاذاة مع الكيان المحتل… في وقت خسرت فيه إسرائيل الرهان على الورقة الأخيرة (أي المسلحين العاملين بإمرتها).

وتختم الصحيفة وهي الناطقة باسم اللوبيات الصهيونية في أمريكا: إن نجاح الاتفاق مع المسلحين في الجنوب ، يعني أن الجيش السـوري سيضع منطقة الجولان نصب عينيه، وعندئذٍ فإن أسئلة البقاء ستُتلى  وأول من تلاها ” نتنياهو” عندما تساءل هل يمكن تعيش أن”إسرائيل” تسـعين سـنة؟؟!

الجـواب برســمِ دمشــق وحلفـاء المقاومــة….

” الحقائق الســورية ”     

                                                        

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz