الواشـنطن بوسـت: خسـرنا أوراق اللعبة كلها في سـوريا

قال“دينس روس” الزميل في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست”: إن الولايات المتحدة كررت الأخطاء ذاتها في سوريا، وأقنعت نفسها أنها ستحصل في كل مرة على شيء مختلف، الولايات المتحدة وروسيا أصدرتا بيانات توضح المبادئ التي سيتم من خلالها معالجة الأزمة، وتخفيف آثارها الإنسانية المرعبة، لكن الروس يتنصلون من التزاماتهم”.

ويبين روس أن “ترامب” حاول القيام بجهوده الخاصة مع الروس، وتوصل على هامش قمة مجموعة العشرين، التي عقدت في تموز/ يوليو 2017 في ألمانيا، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لوقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا، والتقى ترامب مرة أخرى مع بوتين في تشرين الثاني/ نوفمبر، في قمة التعاون الاقتصادي الباسيفكي الآسيوي، التي عقدت في فيتنام، حيث أصدرا بياناً مشتركاً بشأن سوريا، وأكدا (أهمية مناطق خفض التوتر  كخطوة أولى لتخفيف العنف في سوريا، وفرض اتفاقيات وقف إطلاق النار) بناءً على قرار مجلس الأمن 2254”.

ويتساءل الكاتب قائلاً: “كيف تصرف الروس بعد هذا؟ قاموا مع الجيش السوري والإيرانيين بعملية عسكرية، سيطروا فيها على ثلاث مناطق خفض توتر، وبقيت الرابعة، التي اتفق عليها ترامب وبوتين، في جنوب غرب سوريا هادئة “.

ويفيد روس بأن “الرئيس الأسـد والروس عادوا إلى هذه المنطقة في 21 حزيران ، وكان ردّ الخارجية الأمريكية هو بيان حذرت فيه من (التداعيات الخطيرة لهذه الانتهاكات)، وزاد الروس من عملية القصف، فهل واجهت موسكو (التداعيات الخطيرة)؟ لا بل سيعقد ترامب قمّة مع بوتين”. ، ويعلق الكاتب قائلا إنه “ لا أوباما أو ترامب كانا مستعدين لفرض تداعيات على الروس، فكلاهما كان يريد الخروج من سوريا، لا التورط فيها، وكلاهما سمح لبوتين لأن يكون الحكم/ الوسيط في الأحداث، والسؤال هو ما الذي يجب على ترامب أن يفعله عندما سيقابل بوتين في هلسنكي يوم 16 تموز”.

وينصح روس ترامب بالتظاهر بالسعادة، وتوصيل هذه النقاط: ستبقي الولايات المتحدة على وجودها الصغير حتى هزيمة تنظيم الدولة، وأنه دون احتواء الوجود الإيراني في سوريا فإن حرباً واسعة بين الإسرائيليين والإيرانيين ستندلع، ولو حصلت فإن أمريكا ستقوم بتقديم دعم كامل لإسرائيل، ومن هنا فإن مصلحة بوتين هي وقف التوسع الإيراني والجماعات الوكيلة عنها في سوريا، وبالضرورة منع التصعيد الإقليمي، وربما اقترح ترامب أن يقوم الروس بالتوسط في سلسلة من الخطوط الحمراء بين الإسرائيليين والإيرانيين في سوريا”.

ويختم الكاتب مقاله بالقول: “ربما طلب ترامب من بوتين أن يكون قناته للإيرانيين، فعلاوة على تقليل إمكانية الخطأ مع طهران، فإنها ستعطي بوتين نفوذاً للتنسيق بين الأمريكيين وإيران  وبتخلَي الولايات المتحدة عن سـوريا للروس فإن التاريخ سيسجَل أن الأمريكيين لن يحققوا الكثير من محاولاتهم”.

المصـدر “shaamtimes”

                                                         

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz