البذور السورية قد تنقذ محصول القمح الأمريكي

على خلفية أزيز أسراب من الذباب، ومن بين 20 ألف شتلة أصابتها الآفات في أحد المشاتل المعملية بجامعة كانساس، بقيت هناك شتلة واحدة لم تصبها الآفة.

وكانت هذه الشتلة من نوع “الدوسر الطوشي ” Aegilops tauschii ، وهي نوع نباتي موطنه بلاد الشام.

والآن، يمكن لتلك البذور السورية، الموجودة في قبو خارج مدينة حلب أن تنقذ محصول القمح الأمريكي من تداعيات التغيرات المناخية في السنوات الأخيرة حيث ارتفعت درجات الحرارة في الولايات المتحدة وتباعدت الفترات بين هطول الأمطار، ووفقاً لتقدير وكالة الحفاظ على البيئة، فإن الطقس في بعض المناطق، مثل منطقة الغرب الأوسط في الولايات المتحدة، أصبح شبيهاً بالطقس في منطقة الشرق الأوسط.وتأثرت محاصيل القمح في تلك المناطق ومن المتوقع أن تنخفض معدلات الإنتاج بـ 4% سنوياً، لعجز المبيدات الزراعية عن مكافحة الآفات التي تصيب المحاصيل في ظلّ هذه الظروف المناخية.

وجاء رد فعل العلماء بالبحث عن طرق المقاومة الطبيعية للآفات في المناطق الحارة، فوجدوها في قلب الهلال الخصيب، في سوريا، مهد الزراعة المدجنة.

ويقع أحد أهم بنوك البذور في العالم بقرية تل حدية، على بعد 40 كم غربي مدينة حلب، ويديره المركز الدولي للبحوث الزراعية للمناطق الجافة، وهو مختص بالحفاظ على بذور المناطق الحارة، والموجودة في ظروف تواجه اليوم عدداً متزايداً من المناطق الزراعية حول العالم.

وتتميز تلك البذور بأنها تطورت جينياً لتحافظ على خصائصها الإستراتيجية التي تمكنها من مكافحة الآفات في ظلّ الظروف المناخية الصعبة، وعلى رأسها ذبابة القمح والشعير الملونة التي تشتهر بها منطقة الشرق الأوسط، وتتحرك الآن نحو الشمال لظهور الظروف الملائمة لحياتها في ولايات مثل كانساس وأوكلاهوما وتكساس وكولورادو ونبراسكا.

المصـدر: “ذا غارديان”     

                                               

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz