الجيـش الألمانـي يشـارك في خـرق القانـون الدولـي.

يوضح تقرير صادر عن البوندستاغ (البرلمان الألماني) أن العملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في سوريا تتناقض مع القانون الدولي, وفي الوقت نفسه ، تُعتبر البعثة العسكرية الروسية متوافقة مع القانون الدولي.

وقد دعا النائب اليساري “ألكسندر نوي” الحكومة الاتحادية إلى احترام القانون الدولي, حيث أنه بإمكان البرلمان الإتحادي استدعاء الجيش الإتحادي وفقاً للقانون.

تصرفات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد “الدولة الإسلامية” (داعش) في سوريا “مثيرة للجدل بموجب القانون الدولي”. جاء ذلك من خلال رأي الدائرة العلمية للبرلمان الألماني (WD) , بتكليف من أعضاء البوندستاغ من الجناح اليساري “هايك هانسيل” و “ألكسندر نوي” ,اللذان اعتبرا أن مبررات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في سوريا “قليلة جداً”.

وعلى النقيض من ذلك ، فإن المهمة العسكرية الروسية إلى جانب الجيش السوري ” تتوافق مع القانون الدولي” ، حيث إن طلب دمشق من موسكو الدعم العسكري ليس أمراً مرفوضاً بموجب القانون الدولي وفقاً لمحللين في البرلمان الألماني.

ومن ناحية أخرى فإنهم يرفضون إدعاءات الولايات المتحدة بالحق في الدفاع عن النفس بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة, وينطبق الشيء نفسه على التدخل العسكري الإسرائيلي في الحرب في سوريا والذي يُطلق عليه “إشكالية القانون الدولي”، ووفقاً للتقرير، فإن حق الدفاع عن النفس غالباً ما يتم تقديمه “من أجل إضفاء الشرعية على السعي لتحقيق المصالح السياسية بموجب القانون الدولي”.

النائب اليساري”ألكسندر نوي”: “انتهاك لا لبس فيه للقانون الدولي إن ما يسمّى التحالف المناهض لداعش بقيادة الولايات المتحدة وبمشاركة الجيش الألماني يتحرك “في القانون الدولي على جليد رقيق للغاية – خاصة وأن داعش قد هُزمت عسكرياً” .

وأشار إلى أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد داعش “منع أحياناً الدولة السورية من اتخاذ إجراءات فعّالة ضد داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية ، مثل فرض عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا أو الاحتلال المباشر للأراضي السورية من قبل الجيش الأمريكي “.

كما أشار “ألكسندر نوي” إلى أن “الولايات المتحدة وحلفائها يدعمون المسلحين بطرق متنوعة بل ويهاجمون الجيش السوري بشكل مباشر وفي عدّة مناسبات ، وهذا انتهاك واضح للقانون الدولي”. ووفقاً لذلك ، فإن اليسار يطالب الحكومة الفيدرالية “بإعادة ألمانيا إلى طريق القانون الدولي “.

يجب على البرلمان الألماني المطالبة بسحب الجيش الألماني من الأردن: إستناداً إلى هذا التقرير, بإمكان البرلمان الإتحادي المطالبة بسحب القوات العسكرية الألمانية من الأردن والتي تعمل لصالح ما يسمّى بقوات التحالف المناهض لتنظيم داعش في العراق وسوريا.

هذا ما قاله المحامي الدولي “نورمان بايش” النائب السابق في البرلمان الألماني من حزب اليسار في الفترة الممتدة من 2005 إلى 2009 لموقع سبوتنيك. وأشار “بايش” إلى أنه يحق للبرلمان استدعاء الجيش الألماني , وأضاف: “يجب على البرلمان الآن أن يستخلص نتائج هذا الخرق الواضح للقانوني الدولي ويقول: بهذه الطريقة ، لا يمكننا التدخل ، وهو أمر مخالف للقانون الدولي!”.

وفي مقال نشر بالكتاب الصادر عام 2016 بعنوان “الشرق الأوسط يحترق” قال المحامي الدولي” : يمكن للولايات المتحدة القيام بمهامها القتالية في سوريا بتفويض من مجلس الأمن الدولي بموجب المادتين (42 – 51) من ميثاق الأمم المتحدة وكذلك الدفاع عن النفس في إطار “ميثاق الأمم المتحدة “.

وأكد “بايش” أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ذكر عدة مرات أنه لن يتحدث مع الأسد من أجل الحصول على موافقته على التدخل الأمريكي.

الرئيس الاسد لا يزال مُعترفاً به من قبل الأمم المتحدة” : من جهة أخرى ، يُمكن لموسكو أن تسعى إلى الحصول على موافقة دمشق ، حيث لا يزال يتم الاعتراف بالرئيس بشار الأسد كرئيس شرعي من قبل الأمم المتحدة.

وأشار المحامي الدولي في عام 2016: إن ” اتهام روسيا ليس فقط بحماية سوريا سياسياً في مجلس الأمن ، بل أيضاً توفير الأسلحة والقتال مع القوات السورية ضد الجماعات الإرهابية”. منذ 30 سبتمبر 2015 ، ليس له أساس في القانون الدولي “.

وأشار أيضاً إلى “معاهدة الصداقة والتعاون بين الاتحاد السوفياتي والجمهورية العربية السورية” التي وقعت في 8 أكتوبر 1980.  وقد أكدت روسيا ، باعتبارها الخلف القانوني لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية في عام 2012 أن هذه المعاهدة لا تزال سارية المفعول, وقد نشرت مجلة “WeltTrends” نص الوثيقة في نسختها 86 (2012) وتحتوي المعاهدة على (10) مواد حول التعاون العسكري لغرض الدفاع.

لا يمكن تبرير مهمة الولايات المتحدة بموجب القانون الدولي”: أكد المحامي الدولي أن التدخل الروسي قانوني, وأضاف:”لطالما اعتقدت ذلك”.

وكان تقرير البوندستاغ في صيغته لتدخل الولايات المتحدة وإسرائيل “مهذبا ومتحفظاً غير أنه لا يمكن تبرير الحجج التي تم تقديمها آنذاك بموجب القانون الدولي”.

لا يوجد تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش ، بما في ذلك الجيش الألماني.

وقال بايش: “إن الأهداف الحقيقية للولايات المتحدة وحلفائها اليوم , ليس المفهوم القديم لتغيير النظام , بل تأسيس قوة في الأجزاء الشرقية من سوريا”.

كما أن الهجمات الإسرائيلية والمتكررة على سوريا “لا يمكن الدفاع عنها دولياً”.

المصدر : Sputnik-de

                                                           

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz