إلى السـوريين الذين خرجـوا من ســورية ..

بقلـم : الكاتب والباحث السـوري الدكتـور (علي الشعيبي).

السـوري الشـريف الوطني الغيـور الذي خرج من سـورية لأيّ سـبب كان نسأله : أنت خرجت من سورية ، لكن هل تستطيع إخراج سورية من قلبك ؟

خاطبتُ السـوري الشـريف الوطني الغيـور وعندي إيمان شـبه كامل أن أغلب هؤلاء السوريين وطنيون غيارى شـرفاء خرجوا لأسباب كثيرة ، وهاهم يتتبعون أخبار كل بقعة من الوطن، يتتبعون أخبار الانتصارات التي يحققها جيشـنا العربي السـوري على كل بقعة من أرض الوطن الغالي وصِرنا جميعاً على قناعة تامة أن النصر ينتظر هذا الجيش العظيم في كل مكان يقصده وها هو على أبواب انتزاع نصـر عظيم في جنوب سورية ويطهّرها من رجـس هؤلاء التكفيريين .

أكتب إليكم وأنا أرى قلوبكم تزحف نحو بلدكم الذي خرجتم منه وظلّ ساكناً في قلوبكم…

أكتب إليكم وأنا أرى عيونكم تسبق المسافات تتطلع إلى الوطن تتسـابق نحـو الوسـائل الإعلامية كل يوم تتنسّـم أخبار الوطن مدينة .. مدينة، وبلدة.. بلدة، وقرية .. قرية، وتعود من عملها تتنهد وتتحدث عن هذه الانتصارات .

وما اتصلت يوماً بأحد هؤلاء الشرفاء لأبشّـره بأحـدث انتصارات جيشـنا إلا ورأيته يعلم كل شيء أكثر مني !.

إذن نحن هنا على مفرق طريق في خطابنا إلى أبنائنا السـوريين أن يعودوا ويسـاهموا في بناء الوطن وهذا ما ينتظره الوطن منهم .

دعوني أكلـم هـؤلاء السـوريين وأســألهم مَن سـيبني بيوتكـم ؟ مَن سـيبني المعامل والمصانع والبُنى المتعددة داخلية خارجية ، مَـن … ؟

عـودوا .. عـودوا فقد اشـتاقكم الوطن اشـتاقتكم سهوله وجباله، مدنـه وقـراه وبلداته، عودوا يا عمّال المصانع إلى مصانعكم  عودوا يا أصحاب الحرف إلى حرفكم ومهنكم، عودوا ..

عودوا فقد اشـتاقكم الوطن، اشـتاقكم الأهل والخلّان، أسـواق الشـام  وأسـواق حلب وحمص وحماه …

عودوا يا أهل الرقة، ابنوا مدينتكم ، عودوا يا أهل الدير، عودوا يا أهل السويداء يا أهل درعا ، يا أهل الحسكة..

أين أنتم  يا أهل طرطوس، يا أهل اللاذقية، عــودوا ….

أما اشـتقتم إلى هــواء سـورية، إلى بحرهـا والأنهـار إلى سـهولها والجبال …. بالله عليكم، أما اشـتقتم إلى فلافلكم  السـورية!!.

إلى تمشـاية في أسـواق الخضار والضجيج  والباعة ينـادون حمرا يا بنـدوره، أصـابيع الببو  يا خيار، بانجان يا موّانة المكدوس ..

أنتـم أيها السـوريون أهل بلاد الشمس أهل بلاد قـدّمت عشـرات العشرات من آلاف الشهداء لتحافظ على عزّتها وعلى قرارها السـيادي .

وأما الطـريق الثانـي فهو الضياع لكـم ولأولادكم، لا تضيعوا لا تمحـوا أنفسـكم من الوجـود، فما قيمـة الإنسـان دون وطنه ؟؟..

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz