فلنصفّيهـم.. إنهم يعرفـون الكثيـر؟!!!

 “إنهم يعرفون الكثير”، هذا ما كتبه “غيفورغ ميرزايان” حول “الخوذ البيضاء” وحرص دول الغرب و”إسرائيل” على إخراجهم وتصفيتهم قبل أن يفشوا بما لديهم من معلومات…

وممّا جاء في هذا المقال الذي نشره موقع “إكسبرت أونلاين”، أن الدول الغربية قامت بإجلاء “الخوذ البيضاء” من جنوب غرب سورية بأيدٍ “إسرائيلية”.

فهم كانوا أهم أداة للغرب على جبهة المعلومات في الحرب السورية. ومع مرور الوقت تدهورت العلاقات بين الأمريكيين و”الخوذ” جزئياً  لأن إدارة البيت الأبيض الجديدة أدركت عقم الجبهة السورية للحرب ضد إيران.

لكن، وحسب الكاتب، واستناداً إلى أوامر أولئك الذين لهم مصلحة بجرّ “ترامب” إلى الحرب السورية، ابتدعت “الخوذ” مزيداً من القصص المزيفة، لذلك، لم يكن مستغرباً توقف الولايات المتحدة عن تمويل المنظمة، ثم العودة لتخصيص عدّة ملايين من الدولارات لهم ليعملوا حتى نهاية العام.

فواشنطن لم تكن مستعدة لتركهم تحت رحمة القدر… فهؤلاء يعرفون الكثير، ويجب ألا يقعوا في يد الرئيس “بشار الأسد” فكان هناك أكثر من خيار للتعامل معهم، تصفيتهم على سبيل المثال وإلقاء المسؤولية على الحكومة السورية تحت عنوان (الانتقام من الأبطال السوريين لفضحهم جرائم دمشق) ساخراً يقول الكاتب، وهذا أرخص وأكثر موثوقية لولا مشكلتين: الأولى، هناك الكثير منهم، بل المئات؛ ويمكن لأحد ما تجنّب الموت والهروب إلى السلطة في دمشق، وذلك يعني فضح الأسرار؛

والثانية، أن تصفيتهم بوصفهم أداة مستعملة، ستؤدي إلى الإضرار بالسمعة الأمريكية، فأدوات أخرى محتملة في صراعات أخرى ستخشى ببساطة التعامل مع الأمريكيين.

يتابع الموقع تقريره، هذا هو السبب في قرار الغرب سحب “الخوذ” من جنوب غرب سورية.. حيث كان من الضروري إخراجهم في أقرب وقت ممكن، فالسوريون سيطروا على الحدود مع الأردن وحوصرت الخوذ في شريط ضيّق من الأرض على طول مرتفعات الجولان، التي كان المسلحون المستعدون للاستسلام لا يزالون يسيطرون عليها… وقد بلغ عدد من تم إخراجهم 422 (من “الخوذ” وأفراد أسرهم)، وفقاً للبيانات الرسمية.

الآن، يتم الاحتفاظ بهم في مأوى سري في أراضي الأردن، وبعد ذلك في غضون ثلاثة أشهر، سوف يستقرون في بريطانيا وكندا وألمانيا، بعيداً عن الكاميرات.

وينهي الكاتب ساخراً، بما أن المعلومات عن مكانهم سيتم حجبها بصرامة (بحيث لا تستطيع أيدي المخابرات السورية والروسية الوصول إلى الأبطال)، فلا أحد يمنع الغرب من تصفية أهمهم وأكثرهم خطراً بهدوء.

بعيداً عن الأنظار …

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz