خـوذة يهـوذا الاسـخريوطي

عنوان «الخوذ البيضاء» أخذ حيّزاً كبيراً في تفاصيل ومفاصل الحرب على سورية، ومعظم الاتهامات للحكومة السوريّة باستهداف المدنيين بأشكال مختلفة جاءت بناءً على تقارير من أعضاء التنظيم وعبر مسرحيات مثلوها وأتقنوا إخراجها.

وشنّت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا عدوانها الثلاثيّ ضـدَّ سـورية بناءً على تقارير إعلامية أعدّها ذلك التنظيم.‏

لكن مسرحية إخراجهم لا تنطلي على أحد، فالولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية لم تقم بعملية إجلاء واحدة لمواطنين سوريين سواءً لحالات إنسانية أم لعملاء.

وكلّ عمليات الإخلاء المُعلنة وغير المُعلنة التي كانت تقوم بها واشنطن هي لزعماء التنظيمات الإرهابية، ومسرح الرقة ودير الزور والبادية شاهدٌ على ذلك.‏

ولن نسأل عن عدد من تم إجلاؤه فالأرقام أكبر بكثير ممّا أعلن عنه، ولا عن جنسياتهم بالتفصيل.

فمنهم الغربيُّ ومنهم العربيُّ بالتأكيد، وحسناً فعل الجيش العربيُّ السوريُّ أن حشرهم ودولهم في زاوية الاحتلال لتتخلص سورية منهم بشكل نهائي.‏

فتهريب هؤلاء ليس تهريباً لأفراد، بل تهريب لدولٍ وحكوماتٍ، ومحاولةٌ لإخفاء دورهم التخريبي في حرب الثماني سنوات ضد سورية وشعبها.‏

أبلغ ما كُتب عن أصحاب (الخوذ السوداء) ما ورد ضمن مقالة للكاتب “نارام سرجون” بعنوان : (خوذة يهوذا الاسخريوطي).

حيث يقول : ( ما فعله أصحاب الخوذ البيضاء في سورية لا يختلف عمّا فعله يهوذا الاسخريوطي صاحب القبلة الأشهر في التاريخ .. وليس عندي شكّ أن يهوذا الاسخريوطي إما أنه كان يرتدي خوذة بيضاء أو أنه كان المُلهم لفكرة منظمات دولية وإنسانية وحقوقية تُقبّـل الناس، ولكنها قُبلة يهوذا التي تسبق الصلب والقتل .. فما فعله يهوذا هو أنه أظهر الحب الكبير للسيد المسيح أمام الجنود الرومان .. حبٌ عظيم وقبلة رقيقة .. مِن صاحب أول قبلة بيضاء .. وأول خوذة بيضاء .. واليوم يتكاثر الاسخريوطيون الأمميون .. ولا يزالون يُمارسون ذات الجريمة .. ولا يزالون يستحقون نفس مصير الاسخريوطي .. أينما ذهبوا .. ستلاحقهم اللعنات .. ويجب أن يكون القِصاص منهم وملاحقتهم قانونياً وقضائياً في البلدان التي لجؤوا إليها حتى آخر يوم في حياتهم .. فالجريمة لا تسقط بالتقادم أو بالاختفاء في المنافي .. مثلهم مثل النازيين الذين لوحِقوا حتى في أرذل العمر .. الدنيا ستتغيّر يوماً في الغرب تجاه هؤلاء القتلة .. ويجب أن نحتفظ بملفاتهم للحظة ستأتي لاستعادتهم ولمحاكمتهم ولو بعد عشرين سنة.. إن حكاية يهوذا الاسخريوطي هي حكاية خوذة بيضاء .. ولا يستقيم الأمر إلا أن نُنهي الحكاية بنفس النهاية .. إما أن يُصلب الاسخريوطي (صاحب الخوذة البيضاء) كما ذكر القرآن..، وإما أن يَشنق نفسه كما ذكر الإنجيل ..).

  • ” الحقائق السـورية “

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz