هل قهـرت الصـواريخ السـورية مقـلاع داوود الإسرائيلي؟؟

ضمن أسلحة الدفاع الجوي الإسرائيلية تتباهى إسرائيل بمقلاع داوود وهو منظومة دفاع جوي أنتجتها شركة أنظمة “رفائيل” وهي الأحدث ربما عالمياً وتقوم إسرائيل بالتسويق لها لبيعها ويصفها الإسرائيليون بالعصا السحرية ، فهل هي سحرية فعلاً؟

هل مقلاع داوود فاشل أم ناجح ؟ أول تجربة حقيقية مُنيت بفشل ذريع على يد السوريين صباح 23 تموز 2018 ، قاعدة صاروخية متنقلة للجيش السوري تُطلق صاروخين من نوع (SS-21) من الجهة الشرقية لدرعا باتجاه الغرب أي الجولان المحتل فتم رصدهما وانطلقت صافرات الإنذار في صفد والجليل والجولان وهرع المستوطنون للملاجئ وهنا انطلق أول صاروخ من مقلاع داوود وبعد دقيقتين انطلق صاروخ ثانٍ .. الصاروخان السوريان قصفا موقعين للإرهابيين على شمال أطراف وادي اليرموك ..

ما ذكره المحلل العسكري ” عاموس هرئيل” لصحيفة هآرتس صحيح نسبياً بالمقياس العسكري : ( مسار ومدى الصاروخ السوري جعل منظومة الاعتراض تؤكد أنه سيسقط في الجليل أو صفد، لذلك تم تفعيل صافرات الإنذار وإطلاق صاروخي اعتراض بواسطة منظومة مقلاع داوود ).

لكن كلام عاموس منقوص طبعاً ولن يكمله لأنه سيفضح ما حصل ….، الصواريخ السورية التي انطلقت كانت باليستية ويصل مداها لحوالي (100 كم) والخبراء العسكريون يعرفون ماذا يعني أن يحمل الصاروخ رأساً متفجراً يزن (500 كغ) ويصيب هدفه.

التبرير الذي ساقته هآرتس حول المجازفة بإطلاق باتريوت من منظومة مقلاع داوود قد يكون معقولاً لو أنه أصاب هدفه ولكنه لم يفعل .. وخسرت إسرائيل (2) مليون دولار قيمة الصاروخين باعتراف هآرتس.

والحجّة التي ساقتها إسرائيل ساذجة حيث قالت: “إن جيشها قام بتدمير الباتريوت بعد أن تبيّن أن الصواريخ السورية ليست موجّهة ضد إسرائيل لأنه كان واضحاً أنها ستسقط في الأراضي السورية ..” وهذا كلام لا يقبله عاقل ..

فالزمن اللازم كي يُقرر هؤلاء أين ستسقط الصواريخ عندما تغيّر مسارها في الجو منحرفة نحو الهدف هو في أعلى تقدير 0.4 ثانية بحساب المسافة الكلية المقطوعة، ويقدّرها مركز فيريل بـ (60) كم ، لذلك فإن سرعة 0.4 ثانية لاتخاذ قرار خطير وتنفيذه مستحيلة على الأقل بشرياً، أي لو أن الصاروخ السوري كان متوجهاً نحو صفد مثلاً لأصابها قبل أن يقرر الإسرائيليون اعتراضه من عدمه.

الصحيح هو ما حدث بصورة ما في 11 تموز عندما دخلت طائرة استطلاع سوريّة أجواء فلسطين لمسافة 9.6 كم قبل أن يسـقطها الباتريـوت ، فقـد اسـتغرق قـرار إسـقاطها 15 دقيقة ، والحجّـة كانـت جاهـزة لـدى الجيـش الإسـرائيلي وهـي :      ” الانتظار للتأكد أنها ليست روسيّة ” …

إن التخبّط الإسرائيلي في التصريحات يؤكد فشل الصواريخ الإسرائيلية ومعها مقلاع داوود ولدينا دلائل أخرى :

  • قرار اعتراض الصواريخ السورية استغرق 40 ثانية بين انطلاق صافرات الإنذار والباتريوت بينما قرار عدم الإعتراض استغرق 0.4 ثانية !!

  • إسرائيل قصفت طائرات استطلاع اقتربت من الخط الفاصل للجولان ولم تتجاوزه وهي تسير بسرعة بطيئة ، بينما لم تعترض صواريخ تسير بسرعة قد تصل إلى 1200 كم/سا !!..

  • صافرات الإنذار انطلقت في صفد وشمالها بينما المؤكد من نقطة انطلاق الصواريخ السورية ومسارها أنها وحسب خبير في مركز فيريل كانت ستسقط جنوب غرب طبريا بحوالي 20 كم وهذا خطأ عسكري كبير ..

  • في البداية صرّح الجيش الإسرائيلي أنه أطلق صاروخ باتريوت اعتراضي ضد طائرة استطلاع سوريّة ثم صاروخاً ثانياً بعدها : ( الصافرات التي انطلقت في شمال فلسطين المحتلة ناتجة عن رصد إطلاق قذائف صاروخية في إطار القتال الداخلي في سورية . بناءً على ذلك تمّ إطلاق صاروخيّ اعتراض من مقلاع داوود في مواجهة قذائف صاروخية كان يُخشى أن تستهدف أهدافاً إسرائيلية ) ..

    فهل هي طائرة استطلاع أم قذائف صاروخية أم صواريخ ؟؟!!..

  • تخبّط آخر : الكلام لضابط”مقدم ” في جيش الاحتلال : ” تمّت معاينة انحراف في مسار الصاروخ خلال تحليقه في الجو والتقديرات المجددة تشير إلى أنه سيسقط في الأراضي السورية ، ولذلك فإن أحد صواريخ الاعتراض قد فجّر نفسه في الجو أما الصاروخ الثاني فإنه لم يدمّر نفسه ، بيد أنه لم يتضح ما إذا كان قد أصاب الصاروخ السوري “.

((ضابط مسؤول عن إطلاق الصواريخ ومتحدث باسم جيش الاحتلال لا يعرفان مصير صواريخهما وأين سقطت!! ويسمّونها أحدث منظومة دفاعية في العالم !!.))

إن الفشل المتكرر للقبّة الحديدية ومقلاع داوود جعل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابينيت” يجتمع للمصادقة على ” خطة مالية ضخمة لتسليح الجيش الإسرائيلي ” بهدف حماية الجبهة الداخلية للكيان الصهيوني ، وهذا أمر غير عادي !!.

لكن الأهم والذي يفضح سلاح الصواريخ الإسرائيلي هو أنه ضمن الخطة ” حسب يديعوت احرنوت ” تمّ بحث موضوع ((تطوير أنظمة دفاعية مبتكرة إضافية)) غريب!! فهم يدّعون أن لديهم أفضل نظام دفاعي فما الحاجة لتبذير الأموال ؟؟ ..

ولكن يبقى السؤال الذي يسأله الإسرائيليون لأنفسهم بقلق : ( ماذا لو انطلقت عشرات الصواريخ دفعة واحدة ضدنا ) ؟؟..

المصـدر ” firil.net ”     

                                                            

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz