منظمة الظلم الدولية !

بقلم : الكاتب والباحث السوري الدكتور (علي الشعيبي)

هل للظلم منظمـة ؟ سؤال سـوف يطرحه كل من يقرأ هذا العنوان .. يُفترض ألا يكون للظلم منظمة ..

هكذا يُفترض لكن وبعد سبع سنوات وثلث من القتال الظالم الذي فُرض على سورية ، وقبل أن تضع الحرب الظالمة أوزارها يبحث السوريون عن أعدائهم ذات اليمين وذات اليسار عن الذين ظلموهم وتسبّبوا بهذه الحرب الضروس وأضرّوهم كثيراً وسقوا أرضهم بالدماء الغالية، دماء الشهداء كي يبقى الوطن عزيزاً حرّاً بيده قراره السيادي .

من هذه المنظمات سليلة المنظمات العالمية صنيعة الصهيونية والقوى المحاربة للخير والتي لا تقف إلا مع إسرائيل وتوابعها منظمة العفو الدولية. فما هي هذه المنظمة ؟

هذه المنظمة منظمة غير حكومية تدّعي كما في دستورها الدفاع عن حقوق البشـر كما ورد في المنشـور العالمي لحقوق الإنسان وقد جعلوا المركز الأساسي لها في لندن وبناءً على تعريف المنظمة فإنها مُكلّفة بملاحقة كل ظلم يلحق بالإنسان ..

فكيف كانت رؤيتها للسوريين الذين هاجمهم ثلاث وثمانون دولة وربما أكثر، لا لشيء إلا لأن سـورية تريد الحفاظ على كرامتها وسـيادتها ولا تريد أن تُقضم أراضيها ولا تريد أن تُذلّ ولا تريد أن تُسلّم قرارها السيادي بيد أحد.

ومن البدايات كانت الحكومة السـورية تعلم أن منظمة العفو الدولية أداة طيّعة بيد القوى العالمية المستبدّة حيث تتخذ قراراتها بدوافع سـياسـية تُحافظ مِن خلالها على مصالح إسرائيل ومصالح الغرب وقد ظهرت مواقفها الظالمة جليّـة واضحة أثناء الحرب المفروضة على سـورية.

فهـل وقفت يوماً إلى جانب سورية المظلومة حكومة وجيشاً وشعباً؟ بالتأكيد لم تقف وهي تعرف حقيقة ما كان يُعدّ لها وحقيقة ما دخلها من إرهابيين وتكفيريين وكما يُنظر عادة في ملف الأفراد يُنظر في ملف هذه المنظمة وحين تفعل تجد هذه المنظمة مُلطّخة يدها بدمّ المظلومين في العالم، تبدأ من ملف البوسـنة إلى ملف إيـران إلى ملف البحريـن إلى ملف فلسـطين إلى ملف اليمن وسـتراها أكثر دموية بسورية .

مِـن أجل هذا نسـمّيها منظمة الظلم الدولية، وعلينا نحن السوريين أن نبدأ حركة عالمية نُشـخّص من خلالها حضـن الوكلاء الذين انتصرنا عليهم وفضحناهم مع هذا الانتصار، أحضان معدّيهم ومستخدميهم،  ولأننا مؤمنون يجب ألا نُلدغ من الجحر مرّتيـن.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz