لماذا النشـاط الديني المكثـف في بلاد الشـام ؟ الجزء (1)

كان الوجه الديني في بلاد الشـام منذ دخـول الإسـلام إليها سـمحاً محبّاً يحترم كل الأديان والمذاهب ولم يكن بعيداً عن المسـاواة بين تلك الأديان والطوائف أبـداً وذلك عائد إلى طبيعة الشعب السوري الحضارية التي لعبت الطبيعة الجميلة الخـلاقة الرائعة من أشـجار وأنهار وورود وحضارة سـابقة لظهور الإسلام، لعبت دوراً كبيراً في صناعة الإنسان الشـامي  ذلك أن الإنسـان ابن بيئته على الغالب، لذا كان إنسـان الصـحراء أو شـبه الصـحراء متخلّفاً بينما كان إنسـان الأشـجار والبحـار والأنهـار والطيـور وموسـيقاها غايـة في التطـور.

فلمّا وصـل الإسـلام الصافي إلى بلاد الشـام وجد نفسـه فيها، وجـد المحبـة والأنـس والجمال ودروب النـور فصـار كـل أهلـه مسـلمين ومسـيحيين مُسـالمين عاشـقين للحضـارة فصنعوهـا مُهـذّبة جميلة وصـدّروها وما كنت تدري مَن صانعها .. كل الذي كان العالـم يعرفـه أنها شـامية ..

حتى في الدين لم يكن الحديث فيها تكفيرياً كما في مدارس الحديث التي ظهرت لاحقاً في أقاليـم إسـلامية أخرى لم تكن طبيعتها مثل بلاد الشـام، نسـتثني مدارس الأندلــس لأن الذيـن حملوا إليها الإسـلام كانوا شـاميين، فكانوا متسـامحين أخـلاقييـن مُحـبّين زرعوا بــذور الحضـارة الأوربيـة بوقـتٍ مبكّـر .. فمـا الـذي جـرى ..؟

نتـابـــع …

كتبـه الدكتـور (علي الشــعيبي) من على ضـفاف بردى الحضـاري.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz