“ثـورة” الخيانـة والعُمـلاء؟!!

ليس غريباً أن يرتقي الدكتور “عزيز أسبر” شهيداً، يحتفي به الوطن أسوة بمن سبقه من شهداء سورية إثر “ثورة” الخيانات والعمالة والسقوط، ولن يفاجئنا في أي وقت أن نسمع، عن شهيد آخر يرتقي فداء لوطنه، مع أننا لا نتمنى ذلك وندعو صاحب المشيئة أن يحمي رجالاتنا وعلماءنا.

لكن “ثورة” العمالة والخيانة أصابعها السوداء لا زالت ترمي بأسهم الغدر هنا وهناك، وليت أولئك الذين سحرتهم زيف الكلمات أن يزيلوا الغشاوة عن بصائرهم وينظرون إلى ما تركته “ثورة” الخيانة من عملاء لـ”إسرائيل” يمشون بيننا.. يأكلون خبزنا.. ويستلّون سيف العمالة غدراً كدأب كل العملاء …

آن الأوان أن ننظر إلى ما خلّفته السبع العجاف على سوريتنا، ونفتح بصائرنا للنور.

الإعلام الصهيوني، وكعادته يسرّب ما لا تريد “إسرائيل” الرسمية الاعتراف به… فهي تلتزم الصمت المُطبق حول جريمة اغتيال الدكتور “عزيز أسبر” .

ولكنّ تقسيم الأدوار بداً واضحاً، فالإعلام الصهيوني على مُختلف مشاربه، من قنوات التلفزيون، مروراً بالصحف وانتهاءً بمواقع الإنترنيت ووسائل التواصل الاجتماعيّ، احتفى بهذا الإنجاز التاريخيّ للموساد الإسرائيليّ، دون أنْ يُقّر بمسؤولية الجهاز بشكلٍ مُباشرٍ، إنمّا ضمنياً.

وفي هذا السياق كان لافتاً للغاية قيام شركة الأخبار “الإسرائيليّة” ببثّ مقطعٍ مُصوّرٍ لرئيس الموساد الحالي، “يوسي كوهين”، والذي يسأله مُراسل التلفزيون عن مسؤولية “إسرائيل” عن اغتيال العالِم التونسيّ “محمد الزواوي” فكان ردّه عبر ابتسامة خبيثة : (فلنترك الإجابة لأحفادنا!.).

صحيفة (يديعوت أحرونوت) قالت أنّ سلاح الجوّ الإسرائيليّ حاول عدّة مرّات اغتيال العالِم السوريّ ولكنّه نجح في النجاة من هذه المُحاولات، فيما ركزّت شركة الأخبار الإسرائيليّة على الربط بين اغتيال عددٍ من القادة العرب في السنوات الأخيرة من قِبل “مجهولين”.

ولكن ترتيب الأستوديو في نشرة الأخبار المركزيّة لم يترك مجالاً للشكّ: ففي الجهة اليُمنى ظهرت صورة رئيس الموساد “يوسي كوهين”، وفي الجهة الأخرى صورة العالِم السوريّ “عزيز إسبر” في رسالةٍ واضحةٍ وجازمةٍ أنّ “كوهين” اغتال “إسـبر”.

وهذا ليس غريباً، فاغتيال العلماء العرب من قبل الموساد الإسرائيليّ ليس جديداً، ولو فتحنا باب الاغتيالات تطول القائمة ويبدو أنها لن تنتهي طالما هناك من يبيع نفسه رخيصة، ويرتضي ذلّ العمالة ولبوس الخيانة….

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz