عُمـلاء الدراهـم البخسـة لكهنـة خيبــر

تعلو أصوات تمتمات مشعوذي الأروقة العبرانية بطلاسم وشيفرات، هذه المرة لن يكون هناك سحرة موسى وكهنة خيبر، لقد تطوّر أحفاد هؤلاء حتى صنعوا لأنفسهم شعوذة وسحراً من نوع آخر، وهي الاستخبارات، لن يُلقي ضبّاط الموساد عصيّهم لتتحول إلى أفاعٍ تزحف على بطونها في سورية.

بكل بساطة ما عليهم سوى الاعتماد على عملاء بدراهم بخسة، شبكات نائمة وجواسيس باتوا كبيوض البعوض في مستنقع بعد سنين على الحرب في سورية.

لقد أتت مشافي “إسرائيل” ودعمها اللوجستي لثوار الشهوات الجنسية بكل هؤلاء العملاء، والنتيجة عمليات (اغتيال العلماء) .

عملية اغتيال العالم “عزيز إسبر” كانت محطّ اهتمام الإعلام العبري حيث أشارت “القناة الثانية الإسرائيلية” بأن مخاوف “إسرائيل” من امتلاك سلاح يخلّ بميزان القوى يتم تهريبه لحزب الله لاحقاً كان أحد أسباب اغتيال الشهيد إسبر.

فيما أكدت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الموساد كان يتعقب أسبر منذ مدة، مؤكدةً ضلوع “إسرائيل” بتنفيذ العملية وأشارت أيضاً كل من القناة العاشرة والمركز اليروشالمي للدراسات والأبحاث أن “إسرائيل” نفذت الاغتيال بالاعتماد على شبكة من الجواسيس والعملاء في الداخل السوري.

أما صحيفة  “نيويورك تايمز”  الأمريكية فكشفت أن جهاز الموساد الإسرائيلي يقف وراء عملية اغتيال العالِم السوري “عزيز إسبر” ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي رفيع المستوى في منطقة الشرق الأوسط قوله أنها “المرة الرابعة خلال ثلاث سنوات التي تقوم فيها إسرائيل باغتيال مهندس صواريخ كبير “.

وهنا نسترجع ما وصف به الصهيوني “تامير باردو” جهاز “الموساد” الذي كان يرأسه سابقاً بأنه: “منظّمة جريمة مرخّصة”، وقد كشف “تامير باردو”، في مقابلة مع برنامج التحقيقات الاستقصائيّ (عوفدا)، في شركة الأخبار الإسرائيليّة بعضاً من أساليب عمل الموساد بالخارج، واستعرض أيضاً المحطّات التي اختبرها خلال ولايته… وذلك حسب صحيفة “رأي اليوم”.

ولكن يبقى التساؤل حول ماهيّـة ردّ محور المقاومة الاستخباراتي على عملية الاغتيال، هل سيكون على شكل كشف شبكات تجسس وعملاء للموساد؟ أم بتجنيد عملاء من الداخل المحتل؟ أم سـيكون من خلال مفاجأة في قلب تل أبيب.. كل الاحتمالات تبقى مفتوحة…

 

” الحقائـق السـورية ”      

                                                            

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz