الربيع العربي- الجزء الثاني قـادم فاحترزوا ؟!!

حذّر مركز “فيريل” الألماني ممّا أسماه الجزء الثاني من مسلسل الـ”ربيع العربي”، والذي يقدّم نموذجاً له العراق وما يجري فيه سيكون برأي المركز  “في معظم الدول” أي دولاً غير مستقرة مضطربة وفساد مسيطر، غني بالثروات الباطنية وشعب يُعاني البطالة والفقر، أحزاب وزعماء يتصارعون على الكراسي، اضطرابات سياسية، حالة أمنية متردّية، أجزاءٌ تطلب الانفصال بسبب ضعف المركز واعتماد صيغة الحكم الذاتي المدمرة…

هذا ليس كل شيء حسب المركز، فكلما لاح استقرار ما، يجب زعزعته، والأخطر منعُ تسـلّم أي رجل وطني نزيه منصباً هاماً، فالمناصب حكر على الفاسدين المرتبطين بدول خارجية.

ويرى المركز أن معظم الدول مرشحة لأن تكون كالعراق وأفغانستان وليبيا وأسوأ، طالما بقيت المعالجات بنفس الأسلوب، واستمر الإهمال والحلول الاعتباطية في الدول العربية كافة، وبقي تبادل كراسي المسؤولين ضمن “المافيات” نفسها، مع تغيير صورة هذا المسؤول فقط.. وحدّد المركز أهم سمات هذا “الربيع” بالتالي:

  • أولاً: ازدهار عمراني وتكنولوجي ظاهري، مع تراجع علمي وثقافي وفكري، أي اهتمام بالقشور دون المضمون.

  • ثانيا: هدوء ثم عاصفة ثم هدوء .. مظاهرات دائمة تتخللها أعمال عنف، تتطور إلى حمل السلاح، ثم تهدأ مؤقتاً لتعود من جديد..

  • ثالثاً: كثرة الأحزاب السياسية ومعها زعماؤها ليصبح لكل فرد زعيم .. وهنا تنشط الحركات الانفصالية وسنرى مطالبات بحكم ذاتي هنا أو تشكيل كانتونات والسبب: المحافظة على ثقافة وحضارة عرق ما.

  • رابعاً: ارتفاع مُعدّل الجريمة بشكل كبير، وانتشار المخدرات وتشكيل عصابات إجرامية.

  • خامساً:انقسام المجتمع إلى قسم متزمّت دينياً حاقد متوعد، يعيش في عصور حجرية، والقسم الآخر منفلت أخلاقياً لا يعرفُ معنىً للقيم والأخلاق، والقسم المعتدل يصبح نادراً وضائعاً بين الطرفين.

  • سادساً: تفشّي الفساد ليس بين أصحاب المعالي فقط، بل في كافة الطبقات الشعبية لتصبح الغاية تبرر الوسيلة حتى عند صغار الكسبة.

  • سابعاً: تخدير الشعب بالدين …وهو سلاح لم ولن تتخلّى عنهُ الكثير من الحكومات العربية والإسلامية، لأنها تراهُ الأسهل والأسرع فاعلية في إسكات الشعب، فكل ما يحصل من عند الله…سيطرة التيار الديني مستمرة وستتعاظم، وبناء دور العبادة وزخرفتها بماء الذهب دائمة، بينما الناس في الخارج تبحثُ عن رغيف خبز أو مشفى تعالج فيها مريضاً أو مدرسة لأطفالها.. فلا تجد سوى رجل دين يأمرُ بالتبرّع لبناء دار عبادة جديدة، ويقول: “هذا أمرٌ من الله”… ويُصدقونهُ.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz