المخـابـرات التركيـة وكيمـاوي إدلـب المزعـوم

بعيداً عن تاريخ تركيا الدموي الإرهابي الطويل فإن موقف أنقرة الإجرامي مستمر مهما أظهرت من تفاهمات واتفاقيات مع موسكو وطهران مقابل خلافات مزعومة مع واشنطن .

فعلى فرض أن تركيا على خلاف مع الولايات المتحدة فتأييدها ومشاركتها بضربة أمريكية ضد الجيش العربي السوري سيخفف عنها الضغط وستحظى برضى سيدها.

وبمراجعة التصريحات الروسية فقد قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية بأن إرهابيي هيئة تحرير الشام قاموا بنقل (8) حاويات مليئة بغاز الكلور إلى مدينة جسر الشغور لتنظيم مسرحية الهجوم الكيميائي المزعوم في إدلب.

هذا فضلاً عن معلومات فحواها أن الحزب الإسلامي التركستاني فرّغ بلدة كفر زيتا من المدنيين وأسكن فيها عائلات إيغورية وأن هذا الحزب التركي هو الذي سينفذ التمثيلية.

وفي جميع الأحوال التمثيلية هي من تدبير المخابرات التركية للأسباب التالية :

  • الإرهابيون في كافة المحافظات السورية هم تابعون إما للسعودية أو لتركيا، وفي إدلب فإن السيطرة شبه الكاملة عسكرياً ومخابراتياً هي لأنقرة بينما التمويل يأتي من الدوحة والأسلحة عبر الناتو وهذه حقيقة لا يمكن تجاهلها.

  • في تمثيليات الكيماوي السابقة في الشمال الغربي السوري دخلت الغازات السامة عبر الحدود التركية، وكذلك هو تصريح وزارة الدفاع الروسية بدخول (8) حاويات إلى جسر الشغور عبر حدود لواء اسكندرون ، أي بتغطية ومساعدة من تركيا .

  • إن أردوغان كصديقه ترامب بحاجة لحدث خارجي يغطّي على فضائحه الداخلية، وهل هناك أسهل من تحريك الوضع السوري بضربة أمريكية؟

  • جبهة النصرة بدون شكّ لديها أسلحة كيميائية حتى قبل إدخال الحاويات الثمان إلى جسر الشغور والأمر ينطبق على معظم التنظيمات الإرهابية عند الحدود التركيّة بما في ذلك الحزب الإسلامي الإيغوري الذي يرتبط زعيماه أبو رضا التركستاني وإبراهيم منصور مباشرة بجهاز الإستخبارات التركي بقيادة ” هاكان فيدان “.

  • التمثيليات السابقة كانت فاشلة، لذلك تمّ استقدام عدد من الممرضين السوريين من تركيا إلى إدلب وجعلهم يرتدون زيّ الخوذ البيضاء لتكون التمثيلية حقيقية نتيجة انحطاط التمثيل وسوء الإخراج في التمثيليات السابقة.

  • تم اعتقال عدد كبير من الأشخاص بتهمة التعاون مع السلطات السورية فضلاً عن العدد الكبير من المخطوفين والمفقودين لاستخدامهم جميعاً ضمن التمثيلية ليكون هناك ضحايا حقيقيين وبأعداد كبيرة.

وبالتالي فإن كلّ ذلك يؤكد أن تركيا تقف خلف الكيماوي المزعوم بشكل مباشر أو غير مباشر وستعمل جاهدة للحفاظ على وجودها العسكري في إدلب وغرب حلب طمعاً بضمّ هذه المناطق.

وبالتالي فإن تمثيلية الكيماوي هي لتشريع العدوان على الجيش العربي السوري وتدمير القوّة المهاجمة للإرهابيين في إدلب ومنع تقدّمها لتحرير كامل إدلب وإفساح المجال للإرهابيين لبسط سيطرتهم على مناطق جديدة وتحسين شروط التفاوض الغربية في جنيف.

المصـدر “firil.net”     

                                                               

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz