لماذا غابـت أقـلام الكُتّـاب عـن ابن تيميـة في العصـر الحديـث..؟

حين ينتهي القارئ من دراسة أعمال ابن تيمية وأقواله الدينية وتناوله للعرب نقداً وتجريحاً والوقوف على شعوبيته الحاقدة على الأمة العربية ونفاقه للمماليك وتحريضه إيّـاهم على العرب والقبائل العربية في مصر والشام، وإثارة الفتن والعمل الدؤوب على قتلهم وعلى إصدار الفتاوى في تكفيرهم.

وحين نرى اهتمام يهود بلاد الشام به ورعايته، واهتمام سلاطين المماليك به، حين نرى كل ذلك لابدّ أن نتساءل لماذا، وما هو الهدف..؟

من هي القوّة الخفية وراءه ؟ماذا تريد منه؟ وهل حقق لها أهدافها ؟ وهل صحيح أن حديثه للدين تصحيح أو إبداء رأي ؟.

مخالفة، اجتهاد، حب ظهور، جعلته يخالف الأمة الإسلامية وخرق الإجماع في مسائل كثيرة قيل تبلغ ستين مسألة بعضها في الأصول وبعضها في الفروع خالف فيها بعد انعقاد الإجماع عليها في كل المذاهب والفرق الإسلامية .

ويبقى السؤال لماذا لم يفتح ملف هذا الرجل؟ لماذا لم تُشكّل مجموعات من العلماء والمفكّرين فتفتح ملف أكبر شعوبي في عصره بل حتى الآن من الذين يكرهون العرب ويحقدون عليهم وكانوا من أنشـط الناس في تشويه الإسلام وتسخيره لقتل العرب والمسلمين وزرع بذور الفرقة والفتنة قديماً وحديثاً فقد شغلهم قديماً في فتح ملفات لا تنفع ولا تضرّ، خاصة لهدم عقيدة المسلمين وإضعافهم، فلم يعد العرب كما كانوا سـادة أصحاب قرار جعلهم أذلاء خانعين و تجرّأ فكفّرهم وقسّمهم وجعل كيدهم فيما بينهم .

كل ذلك باسم الدين وباسم البدع وبدعوى مخالفة الرسول! وصبّ كل فكره المأخوذ من الفكر اليهودي ومن مرحلة ما بعد الإسرائيليات التي كانت تشكل مرحلة تمهيدية للمرحلة التي قادها ابن تيمية والتي استطاع فيها أن يفتت العرب ويقسم المسلمين، ومرّت مئات السنين حتى جاء ابن عبد الوهاب واستلم الراية وكأنك ما بين ظهور داعش وجبهة النصرة.

وكما استفاد المماليك والفرنجة آنذاك في إبقاء العرب ضُعفاء اسـتفاد الصهاينة والأمريكان الأوربيون من الحركة الوهابية بطبعتيها السعودية والمصرية الإخوانية وظهر فكر ابن تيمية ممثلاً بالحركات المذكورة ولمّا صار اسمها قبيحاً مذموماً  ابتدعوا لها اسم السلفية وكلّها تحمل فكر الطناجر العرعورية التكفيرية .

وتمرّ ثمانٍ من السنين قاتلات مدّمرات على سورية وتبقى ثمّة مدارس تحمل اسـم ابن  تيمية.!

وتبقى عقول عفنة تحمل فكر ابن تيمية !

وتبقى مدارس ومعاهد دينية تُدرّس فكر ابن تيمية!

بل تبقى جامعات وكليات شرعية وحقوقية تُدرّس فكر ابن تيمية..!

وسـؤال آخر لكن يطرحه الشهداء وتنشره دماؤهم وتطرحه عكاكيز المصابين مبتوري الأرجل، وتطرحه أنّات الجرحى تنادي متى تُحاكم العقول العفنة التيمية الوهابية متى تُحاكم .. تلك التي قتلتنا وكفّرتنا وتدفع من دمها ثمن دمائنا..؟

 

كتبه الدكتور (علي الشعيبي) من ضفاف بردى.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz