لم تنتـهِ اللعبـة؟!

تعليقاً على تقرير الأمم المتحدة المعنون بـ (سورية، 7سنوات في حرب، وليس 7 سنوات حرب)، الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، والذي ولأول مرة تبدو فيه اللجنة مقتنعة بأن ما يجري في سورية ليس “حرباً أهلية”.

يورد الكاتب “تيري ميسان”، بعض أسماء الشركات العالمية التي ساهمت بتمويل هذه الحرب الإمبريالية على سورية، لتدمير اقتصادها ضمن التزام واضح بتنفيذ خطة الأدميرال “آرثر سيبروفسكي”، الرامية إلى تدمير دول ومجتمعات الشرق الأوسط الموسّع، ليقين هؤلاء بإمكانية وصولهم إلى الموارد الطبيعية في المنطقة تحت حماية الجيوش الغربية….

ويذكر على سبيل المثال، صندوق الاستثمار “كي.كي.آر” الذي يملكه “هنري كرافيس” ويعمل فيه حالياً الجنرال “ديفيد بترايوس”، كان يقدّم المال وينقل الأسلحة إلى تنظيمي (القاعدة، وداعش).

أما شركة “تويوتا” اليابانية لصناعة السيارات  فكانت تمدّ “داعش” بسيارات الدفع الرباعي الحديثة.

فيما قدّمت الشركة المُصّنعة لمعدّات البناء (كاتربيلر)، للإرهابيين آلات حفر الأنفاق اللازمة لبناء شبكات تحت الأرض.

وتكفل مُصًنع الاسمنت الفرنسي- السويسري (لافارج هولسيم)، بإنتاج 6 ملايين طن من الأسمنت لبناء مخابئ للإرهابيين وغيرها من خدمات.

ويرى الكاتب، إذا نجحت الجمهورية العربية السورية في جمع الأدلة التي تثبت دور تلك الشركات المتعددة الجنسيات خلال الحرب، فسيكون من حقها رفع دعاوى قضائية أمام محاكم بلدان مقرّات تلك الشركات.

وإذا استندت سورية إلى حجّة الرئيس “ترامب” عندما أعلن: “أن الحرب على سورية، صُمّمت إبّان إدارة “بوش” الابن، ونفذتها إدارة “أوباما”، وبناءً على ذلك، لم تكن هاتان الإدارتان تخدمان مصالح الشعب الأمريكي، بل مصالح الطبقة المالية العابرة للأوطان.

فالإدارتان تسببتا بدمار هائل في سورية، وقوّضتا الاقتصاد الأمريكي، لذلك لا ترى واشنطن الآن أنه يتوجّب عليها أن تدفع بل ينبغي على أولئك الأشخاص، والشركات العابرة للأوطان، المتورطة مباشرة في الحرب، أن يدفعوا.

ليست وحدها هذه الشركات التي يجب إجبارها على الدفع، بل تلك الدول أيضاً التي ساهمت بتمويل المسلحين بشكل علني…

ففي نهاية كل الحروب التي أدت إلى دفع تعويضات، كان يجري إلقاء الحجز على الشركات الوطنية المتورطة…

وما هو جديد هذه المرة، فسيكون باستخلاص النتائج من العولمة الاقتصادية، والإقدام على إلقاء الحجز على الشركات العابرة للأوطان المتورطة بالحرب، يختم الكاتب.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz