من ســوريا إلى الســوريين

بقلـم الدكتـور ” خالـد المطـرود “

أبنائي وأحبائي السوريين، كانوا يصفونكم بأنكم سـوريون لأنكم تنتمون إلى وطن اسـمه سـوريا واليوم أصبحوا ينادونني بسـوريا نســبة إليكـم لأنكـم أثبتـم بأنكـم أبنـاء بررة لسـوريا.

دافعتـم عن كرامتي التي هي كرامتكم وبذلتـم الكثير من أجل عزتي وضحيتم بأغلى ما تملكون وهي دمائكم الزكية من أجل أن تبقى سوريا عزيزة وكريمة …

أبنائي وأحبتي لكل زمان رجال وأنتم رجال هذا الزمان صـمدتم عندما تخلى عنكم أبناء عمومتكم وللأسف منهم من تآمر عليكم وطعنكم في الظهر بعدما كنتم سـنداً لهم .

وقفتم في وجه أعتى حرب في التاريخ في وجه استعمار جديد زيّف أهدافه بشعارات برّاقة ليحارب الآخرون عنه وليطعن الإبن أهله فكانت الطعنة لي وكم كنت حزيناً عندما أجـد بعض أبنائي قد ضلّوا طريقهم وانقادوا للغير في ذلّ يسئ لنا، كنت أرجوهم في أعلى المقامات.

وبعد كل ما جرى, أما آن لأبنائي الذين ضلّوا أن يترجّلوا وأن يعرفوا أنهم يطعنونني من حيث يدرون أو لا يدرون عوضاً بأن يكونوا أبناءً بررة كما ربيتهم أصبحوا يجاهرون بعقوقهم لي ..

ومع ذلك فالأم تدعي على ولدها لكنها تحزن ممّن يقولوا آمين لأن دعاء الأم لولدها من أجل صلاحه ومن أجل أن يعود إلى جادة الصواب .

أدعوكم أبنائي لأن تتفكروا قليلاً وتقارنوا بين الأمس واليوم وماذا تنتظرون من الغد إذا بقي البعض على ضلاله فأعداء سوريا لا يريدون الخير لسوريا وهم دائماً يحيكون الفتن والمؤامرات للنيل منها ومن يجتمع اليوم معهم من السوريين طالباً دعمهم ومساندتهم لهم كمن يريد الفحشاء في بيته وكمن يريد العار لأهله فالتاريخ لن يرحم ولأن لكل إنسان كتاب سيأتي يوم الحساب ويحمل كتابه وسيقرأ كتابه وكفا بكتابه عليه شهيداً .

أحبائي لا مناص لكم من أن تعودوا إلى حضني الدافئ، حضن كل السوريين فمن استقوى بالخارج سينال الذلّ والعار طيلة حياته أدعو لكم بالهداية وأدعوكم بأن تعودوا إلى رشدكم بعد أن كثر غيّكم ولا عذر لكم بعد اليوم.

هذه دعوتي لكم من شاء اعتبر وركب سفينتي ونجا ومن شاء تخلّف وسيكون من المُغرقين..

لقد طال الانتظار وأملي بكم كبير لأني اشتقت لكم أحبائي …

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz