السـوريون يصـنعون طائـرات خفيفة حتى في زمـن الحـرب

“سحاب 73” فخر الصناعة السورية: أمام الجناح السوري في معرض دمشق الدولي، ووسط مساحة خضراء تقف طائرة صغيرة الحجم خفيفة تتسع لراكبين، تحفّز زوار المعرض لالتقاط صور “السيلفي” أمامها، كُتب على هذه الطائرة اسم “سحاب 73” مع علم الجمهورية العربية السورية، تقترب كصحافي لتسأل ما هذا..؟

و تُفاجأ بأنك أمام إنجاز سوري حقيقي عندما أصبح الإنجاز صعباً في زمن الحرب.

يتحدث فريق “سحاب 73″ المُصمّمة والمُصنّعة بأيدٍ سورية فقط دون الاستعانة بأي خبرات أجنبية، وهم مجموعة من المهندسين والفنيين السوريين الذي بدؤوا العمل على مشروعهم منذ العام 2008 برعاية المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، وبمشاركة خريجي المعهد والجامعة وأكاديمية الأسد ومجموعة أخرى من المهندسين والفنيين، يتحدث الفريق عن أن هذه الطائرة ” تُعتبر من الطائرات الخفيفة بمقعدين (طيار وراكب)، يمكن استخدامها بشكل أساسي بالتدريب الأولي للطيارين وفي نوادي الطيران غير الموجودة حالياً بسوريا ولكنها موجودة في دول قد تكون شبيهة بسوريا.

كما أنها يمكن أن تستخدم كما كل الطيران الخفيف في العالم بالسياحة والرياضة، ولمراقبة الطرق والحدود وغير ذلك، وتتميز عن الطائرات المسيرة بأنها مأهولة بطيار ومُشغّل، ما جعل مصمميها وصُنّاعها مهتمين أكثر بمستوىً عالٍ من الموثوقية ونظام الأمان لهذه الطائرة”.

ويتابع فريق “سحاب 73” في حديثه لـ«شام إف إم»: أن الطائرة خضعت لاختبارات أرضية وجوية خاصة، تم إجراؤها اعتماداً على المتطلبات المفروضة بالنورمات العالمية الخاصة بهذا الصنف من الطائرات، وتم تنفيذ كل الاختبارات الخاصة كنظام الهبوط والعجلات وغيره بنجاح.

ومُدّة الطيران الممكنة لها بين ساعة إلى ساعة ونصف علماً أن أغلب الطلعات التدريبية لا تستمر أكثر من 40 دقيقة، السرعة القصوى لها 200 كم/سا، سقف طيرانها 4000 م، والمدى: 180 كلم، ويمكن البناء عليها أيضاً من أجل زيادة المواصفات المتعلقة بالمدى ومدة البقاء في الجو.

بالإضافة إلى أن تصميم هذه الطائرة فريد من نوعه ولا يوجد طائرة شبيهة تم النقل عنها، غير أنها يمكن أن تعدّ من مرتبة بعض الطائرات الأخرى كطائرة “زودياك الكندية”..

وعن اختيار فريق الطائرة اسمها، يجيبون: عندما كنا نرى الطائرة في بداية اختباراتها التجريبية وهي تتحرك في الجو بشكل بسيط ليس كما الطائرات النفاثة أو السريعة، كنا نشعر وكأنها سحابة بيضاء، وقررنا أن نسمّيها سحاب لتكون بادرة يأتي بعدها المطر، لأننا كفريق عمل أردنا أن نظهر أن الإمكانية والقدرة السورية من الناحية العلمية والهندسية والفنية متوفرة، لكن الطريق ليست سهلة أو بسيطة والإمكانيات في هذا المجال غير متوفرة، أما عن رقم 73 فهو بلا شكّ عام النصر في حرب تشرين (1973).

يأمل فريق “سحاب 73” عبر معرض دمشق الدولي بفتح نافذة يمكن أن يكملوا من خلالها هذه الطريق التي بدؤوها والتي بإمكانهم أن يجعلوها سلسلة مستمرة بطرازات أفضل، إذا توفر التمويل والاستثمار بها.

خاصةً أن سعرها التقديري لا يتجاوز سعر سيارة فاخرة، كما يتطلب الأمر مساعدة من الدولة السورية لإعادة نوادي الطيران على الأقل،

 

المصدر: شام.أف.أم    

                                                             

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz