مِـن وحـي لقـاء بوتيـن أردوغـان

الدكتـور (علي الشـعيبي)-  دمشق.

يقرأ المواطن السـوري ويستمع إلى كل إعـلام يتناول ما جرى بلقاء بوتين أردوغان فيرى أن الجميع مصرّون على إخراج جبهة النصرة من إدلب وهذا الذي خرج عن الاجتماع من نتائج ربما يكون مذهلاً وسلبياً.

لكن حين نرى الإصرار على إخراج جبهة النصرة من إدلب قد يعطينا الأمل لنفكر في مرحلة ما بعد إخراج النصرة.

وحين نراجع مقدّرات النصرة نراها تشكل خمسة وثمانين بالمئة من قوى الإرهابيين في إدلب، فما علينا إلا أن نصبر ونأخذ ما متفق عليه بالقضاء على النصرة بالحسبان الإيجابي.

وربما بالقليل من التفكير العميق نرى أن صفقة إخراج النصرة من إدلب أولاً مؤشر خير نسعى له جميعاً، وهذا ربما كان حلاً عالمياً للقضاء على الوحش الإرهابي الأكبر، إلى جانب القضاء على أكبر عدد من الإرهابيين الذين سيقاتلون النصرة لإخراجها وهذا ما لم يُعلِن عنه الاجتماع.

آخذين بالحسبان كذلك الاكتظاظ الذي تشهده إدلب وسيقضى على أكبر معقل للإرهاب في سورية بعد داعش وربما كانت مسافة الخمسة عشر كيلو متراً المسـافة التي تكفل عدم ضرر الجيش العربي السوري ممّا سيحدث من قتال إخوة الإرهاب فيما بينهم.

متجنّبين سقوط الكثير من الضحايا التي ستقف تنتظر نهاية أكبر معقل إرهابي، وهذا ربما سيجعلنا نشهد كيف ستقدّم فصائل إرهابية أخرى طلبات المصالحة.

وتكون روسيا إلى جانب سورية قد اجتنبتا الكارثة الإنسانية التي يطبّلون لها، كذلك عودة الفصائل الأخرى بعد القضاء على جبهة النصرة سيمنع فتح الحدود التركيّة ليهاجروا وهذا ما تخشاه تركيا وأوروبا وذلك من خلال طلبات المصالحة التي سيقدّمها من يرى مصير النصرة كيف صار.

وأخيراً فلنفكر بهدوء لنرى أن كل هذا ما كان ليكون لولا الطوق العسكري المُحكم الذي نفذه جيشنا حول إدلب بمن فيها .

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz