سـقوط الطائـرة الروسـيّة: ربّ ضـارة نافعـة؟!

إنّ أهَم ما كشفت عنه أزَمَة سُقوط الطائرة الروسيّة وتَبِعاتِها، هو إقدام القِيادَة السوريّة على اتِّخاذِ قَرارٍ سِياديٍّ بالتَّصدِّي للطائِرات المُغيرة التي تَنتَهِك أجواءها، الأمر الذي يُعطِي “مِصداقيّةً” لكُل البَيانات العَسكريّة السَّابِقة التي كانَت تُؤكِّد إسقاط صواريخ إسرائيليّة وأمريكيّة مُغيرة، وهِي البيانات التي قُوبِلَت بالسُّخرِيَةِ والتَّشكيكِ في الكَثيرِ مِن الأحيان.

ويرى الكاتب “عبد الباري عطوان” أنّ الغُرور الإسرائيليّ، سواءً بالتَّعاطِي مع روسيا الدَّولة العُظَمى، أو سورية وحلف المقاومة، لن يَمُر دُونَ ردٍّ، ولأن “بوتين”، على دَرَجةٍ مِن الدَّهاءِ وضَبط الأعصاب، بحَيثُ يَجْعَل “إسرائيل” تَدفَع ثَمَناً باهِظاً مُقابِل إهانته بتَوفيرِ الأسباب لإسقاط طائِرته الاستطلاعيّة، في الأجواءِ السوريّة، وما المُناورات العسكريّة التي سارَعت بِلاده بإجرائِها قُبالَة السَّواحِل السوريّة في البَحرِ المتوسط، وقيَّدت بمُقتضاها الحَركة في المجالَين الجَويّ والبَحَريّ في المِنطَقة إلا بِدايَة الغيث، وخُطوة أوّليّة للحَدّ مِن الاعتداءات الإسرائيليّة على سورية.

ويحذّر الكاتب أنّ الرَّد السوريّ على هَذهِ الغارات الاستفزازيّة الإسرائيليّة، ليسَ فقط مِن خِلال التَّصدِّي لها، وإنّما قَصف العُمُق الإسرائيليّ انتقاماً أيضاً، باتَ قريباً، فقَد أوشَكَ كَيْلُ الصَّبرِ أنْ يَطْفَح..

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz