تحديد السمات الغامضة بالقرب من الثقوب السوداء الهائلة

لطالما حيّرت الخصائص الغامضة التي تتم ملاحظتها في قلب العديد من المجرات الكبيرة، علماء الفلك.

ويوجد في قلب المجرة منطقة متكدّسة تعرف باسم “نواة المجرة النشطة” (AGNS)، حيث تدور المادة على شكل حلزوني في الثقب الأسود الهائل.

ومع ذلك، فإن الثقوب السوداء تكون مُحاطة بغاز سريع الحركة تم اكتشاف أنه يُنتج انبعاثات أقلّ ممّا كان متوقعاً، ما جعل البعض يعتقد أن النوى المجرية النشطة قد تكون في الواقع موطناً لثقبين أسودين، وليس واحداً فقط.

وقد تمكنت دراسة حديثة أخيراً من تحديد ما قد يكون تفسيراً لهذه الظاهرة، حيث اكتشف العلماء أن الغيوم الصغيرة المغبرة قد تكون مسؤولة عن تحريف ما نراه، وخلق مظهر عدم التماثل.

ووفقاً للدراسة التي أجرتها جامعة كاليفورنيا، فمن المحتمل أن تكون غيوم الغبار، وليس الثقوب السوداء المزدوجة، هي المسببة للظواهر غير العادية في نواة المجرة النشطة.

وقال “مارتن جاسكل” الباحث المشارك في علم الفلك والفيزياء الفلكية في جامعة كاليفورنيا: “لقد أظهرنا أن الكثير من الخصائص الغامضة لنواة المجرة النشطة يمكن تفسيرها بهذه السحب المغبرة ما يتسبّب في حدوث تغييرات في ما نراه”.

فبينما يطير الغاز بشكل حلزوني نحو الثقب الأسود، فإنه يشكّل قرص التنامي الذي يُنتج الإشعاع الحراري، حيث يقوم القرص بامتصاص بعض الضوء وإعادة إرساله، فيما توجد منطقة من الغبار في منطقة فوقه. ويقول المُعدّ المُشارك في الدراسة بيتر هارينغتون: “بمجرد عبور الغبار عتبة معينة، فإنه يتعرّض لإشعاع قوي من قرص التنامي”.

ووفقاً للباحثين، فإن سحب الغبار يمكن أن تجعل الضوء من الخلف يبدو أكثر خفوتاً، وعندما يؤخذ هذا التأثير بعين الاعتبار في النماذج، فإن الغاز بات يبدو عديم القدرة على إحداث تغيير، والتوزيع غير المتماثل للمادة الذي كان يلاحظ سابقاً، يبدو كأنه موحّد ومتناظر.

المصدر: ديلي ميل   

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz