تأمّـلات كاريكاتيرية في المسألة الخاشقجية.. جيفارا الوهابية!!

بقلم الدكتور “أحمد راسم النفيس”

راح جمال خاشقجي كما هو معلوم وستبقى التفاصيل الكاملة لضياعه مغيّبة لبعض الوقت أو لكل الوقت، لا يهم!!.

ذهب “جيفارا الوهابية” النقيض المطلق لجيفارا الاشتراكية وسيبقى الوهابيون بلا جيفارا إلى أن يأكل عليهم الدهر ويشرب!!.

جيفارا الاشتراكية بعد أن شارك في تأسيس كوبا لم يكتفِ بالنضال ضمن إطار وطني بل انطلق ساعياً لتحقيق ذات الهدف في إطار أممي وضحّى بنفسه من أجل هذه الغاية.

وكما يقول الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام (مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً فَلْيَبْدَأْ بِتَعْلِيمِ نَفْسِهِ قَبْلَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ وَلْيَكُنْ تَأْدِيبُهُ بِسِيرَتِهِ قَبْلَ تَأْدِيبِهِ بِلِسَانِهِ وَمُعَلِّمُ نَفْسِهِ وَمُؤَدِّبُهَا أَحَقُّ بِالْإِجْلَالِ مِنْ مُعَلِّمِ النَّاسِ وَمُؤَدِّبِهِمْ).

فما بالك بمن نصّب نفسه داعية لتحرر الشعوب من الطغاة والطغيان انطلاقاً من عاصمة الديكتاتورية والاستبداد في العالمين الإسلامي والعربي!!.

الذي ما انفكّ يُحرّض على مواصلة الحرب في سوريا بل ويدعو لتقسيمها ويبارك للقتلة والمجرمين إجرامهم (لأنهم يعرفون ما يفعلون) بينما هو يعيش تحت رعاية نظام يمارس القتل والإجرام وتقطيع الأوصال كجزء من طقوسه اليومية.

هل سمعتم أن النظام السوري استخدم مقارّه الدبلوماسية كسلخانة للذبح وتقطيع الأعضاء مثلما حدث للمغدور خاشقجي؟

هل سمعتم أن النظام السوري الذي حاربه خاشـقجي حتى النفـس الأخير أرسل متفجّرات لقتل خدام أو رياض حجاب؟!.

جيفارا الاشتراكية اتفقنا معه أم لم نتفق لم يكن جزءاً من تحالف أسسه الاستكبار العالمي مع الصهاينة مع عتاة الرجعية الوهابية.

تحالف بُني أساساً على استحمار الشعوب وتجهيلها ودفعها نحو الموت المجاني لتكون كلمة أمريكا هي العليا ورغم قرار قيادة عموم الوهابية بالانسحاب من عدّة جبهات إثر الهزائم الثقيلة والخسائر الفادحة التي تلقتها في سوريا والعراق بقي خاشقجي عاقصاً قرنيه داعياً إلى مواصلة القتال واستكمال التحالف مع الإخوان!!.

انشغل العالم بالطريقة الهمجية البشعة التي تخلّص بها آل سعود من خاشقجي متغافلاً عن الدور الذي قام به طائعاً مختاراً لترويج الإجرام الوهابي في العالم بأسره .

رحل الرجل عن هذا العالم تاركاً وراءه إرثاً من الكراهية والتحريض على قتل الشعب اليمني المظلوم والدعوة لتقسـيم سـوريا.

لم يعـد المشروع الوهابي قادراً على التمدد ومواصلة القتال وآخر أمنياته حرب يشنّها نتنياهو أو ترامب على إيران فلعلّ وعسى تكون هزيمته في سوريا هي آخر الأحزان!!.

ضاع خاشقجي بسبب جهله وغروره وسيلحق به الوهابيون قتلة حجاج بيت الله الحرام الذين بدّلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz