بـمَ يفكّـر الســوريون..؟

رُبّ ضـارة قاتلـة صـارت نافعـة دفعتنا شـوطاً حضـارياً .! دمّـر الإرهاب ما استطاع تدميره من البنية التحتية وامتدت يده تقتل وتقطع وتقلع، قل ما شِئت في عالم الضرر الذي قام به الإرهابيون وأسيادهم.

لكن شيئاً عظيماً تُبنى بموجبه الديار وتنهض لم ولن يستطيعوا الوصول إليه على صعيد الإنسان السوري، نفسية هذا الإنسان، وعلى مستوى الدولة ظلّ القرار السيادي سورياً بامتياز .

أما الإنسان السوري بالحرب الظالمة عليه فقد صار أقوى وأكثر عزيمة وإرادة، فصار تفكيره يضرب يميناً وشمالاً يبحث في كل الطرق والوسائل التي تعيد إلى الوطن ألقـاً جديداً زاهياً لتكون سورية جديدة زاهية حين يكتمل إعادة العمران فهي ستجعل المعتدين الأصلاء والوكلاء يندمون على فعلتهم وعدوانهم.

يفكر السوريون ببناء سورية جديدة بكل وسيلة بناء تنموية مادية ومعنوية، ويفكرون ألا يلدغوا مرة أخرى وأن يستفيدوا من التجربة المريرة التي مروا بها، يفكر السوريون جميعاً أن يكونوا عين الدولة وأذن الدولة لأنهم حين لم يفكروا بهذا التفكير وقعوا، ولأنهم مؤمنون يفكرون ألا يقعوا في المُصاب الرهيب الذي وقعوا فيه .

يفكر السوريون في الخارج كيف يعودون إلى حضن الوطن؟

فيسرعون بالعودة ويفكر السوريون داخل الوطن بكل أشكال النهضة الوطنية ليعودوا إلى معاملهم ومصانعهم وورش أعمالهم، ويفكر السوريون بغلبة ألمانيا التي قدّمت أكبر معرض صناعي في القاهرة بعد خروجها مهزومة من الحرب العالمية الثانية .فكيف بالسوريين وقد خرجوا منصورين ؟!.

يفكر السوريون بعظمة شهدائهم الذين أوصلوهم إلى هذا النصر المبين، فيكرّمون أسـرهم ليردّوا لهم شيئاً ممّا قدّموه .

يفكر السوريون بالاستفادة من الهنّات التي وقعوا  فيها أثناء الحرب كبيرة كانت أم صغيرة فلا يقعوا فيها.

أما القيادة السورية الحكيمة فقد حافظت على قرارها السيادي وقدّمت الغالي والرخيص في سبيل ذلك، وأخذت على عاتقها مهمة إعادة عمران البلد ودفعه شوطاً حضارياً كبيراً إلى الأمام، وهي تأخذ بالحسبان أن الحرب أخرتهم خمسين سنه وربما مئة سنه فعليها أن تقفز قفزة حضارية تعادل ضعف ما سببته الحرب من تخلّف، ولهذا تراها كقيادة تستحثّ الخُطى لتجاوز الضرر بقفزات حضارية.

هكذا تفكر القيادة السورية من خلال ما تُصدره من قرارات علمية في عالم عودة البناء والعمران.

وكل السوريين قيادة وجيشاً وشعباً ينظرون إلى تحرير إدلب والبقع سـواها تحصيل حاصل وإنها على أبواب التحرير.

 

كتبهـا الدكتـور (علي الشـعيبي) من على ضـفاف بـردى البنـاء والتقـدّم.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz