سـورية تنادي أبناءهـا

منـذُ ثمانـي سـنوات عـرف أبناء سـورية المقصـود من التبدّلات والتغيّرات التي بدأت تظهـر في المنطقة، وأدرك السـوريون أن الهدف الأسـاسي لهذه الحرب الناعمه هو القضاء على بلدهم والقضاء على الجيش السوري من خلال استنزافه على مدى حرب طويلة واستنزاف الاقتصاد السوري .

وكان ما كان من حرب قذرة علينا بكل أشكالها رابعة ، وخامسة إلى آخر الأساليب الحربية التي أخذت أرقامها وأشكالها لتصل إلى هدفها النهائي في تمزيق سورية بشكل نهائي ومصادرة قرارها السيادي.

ورغم خروج بعض الخونة هنا أو هناك ظلّت سورية متماسكة قوية وظلّ الشعب السوري خلف سوريته، قيادة وجيشاً ليطيح جيشها العظيم بكل الإرهابيين على أرضها وتنتظر إدلب وبقايا جيوب واقع التحرير، وهو واقع مُحتّم لا شكّ فيه .

لكن واجب التلبية لنداء الأم السوريّة يظهر الآن بصور أخرى، منها تحرير أنفس السوريين من ذلّ الاغتراب وهذا موضوع هام جداً فالعودة إلى الوطن تعني نزع ذلّ الاغتراب، والشرف المشترك بإعادة بناء الوطن بناءً مميزاً لتكون شوكة في عيون أعدائها. وبناء الذات الوطنية السورية لتكن سوريتنا بعد الآن هي كل مفاهيمنا وتطلّعاتنا لتكن قبضتنا قوية على الذين باعوا أنفسهم لتكن قلوبنا رحيمة على بعضنا ولنتقِ الله في كل مِدماك سوري بنته دولتنا الرشيدة في كل مساراتها التنموية ولنعرف بعد الآن النيوب الضاحكة من الغادرة القاتلة .

سـورية تنادينا لمرحلة البناء شـمّروا عن سـواعدكم السـمر.

 

كتبها الدكتور علي الشعيبي من على ضفاف بردى

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz