الهزيمة الأمريكية في سورية: “إنتصـار الرئيس الأسـد وخسـارة واشـنطن”.

لقد أرادت الولايات المتحدة تحويل سوريا إلى دولة ليبرالية وديمقراطية، لكن الأهداف العسكرية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبحت “خيالاً خالصاً” ، هذا ماكتبه “دوغ باندو” في مجلة (ناشيونال إنترست),وأضاف: يجب على واشنطن وقف تدخلها في شؤون هذا البلد.

أمضى “باندو” أسبوعاً في سوريا وفقاً لتصريحاته, “دمشق مدينة تعـجّ بالحركة حيث تعيش كل النخبة في البلاد وحيث توجد المباني الحكومية وقوات الأمن, وصور الرئيس السوري بشار الأسد ، تُزيّن كل شارع تقريباً “.

الولايات المتحدة، بحسب الكاتب، ركزت على الرئيس الأسد، لكن ذلك كان خطأ، لأن للرئيس الأسد العديد من الموالين, وقال باندو: “بالطبع لم يكن صديقاً لأمريكا، ولكن إن لم ينتصر، لكان من الممكن أن ينتصر شخص آخر”.

ويضيف الكاتب: “هل يمكن للتدخل الأمريكي أن يؤدي إلى نتيجة أفضل؟ لقد أظهرت كارثة العراق مدى قدرة أمريكا على تفاقم الوضع “.

أرادت واشنطن سوريا دولة ديمقراطية وليبرالية، لكن لم يكن بوسع أيّ من الجماعات المسلحة أن تؤدي إلى مثل هذا المستقبل, وكانت سياسة الولايات المتحدة في سوريا ” ليس ميؤوساً منها فحسب، بل أيضاً غير متماسكة ومرتبكة”.

ووفقاً للكاتب، فإن الحرب الأهلية في سوريا كانت “مأساة كبيرة” ويجب على الإدارة الأمريكية ألا تغزو دولة أو تحتلها أو تُقسّمها, كما يجب على الولايات المتحدة ألا تجبر روسيا وإيران، التي لديها علاقات أوثق مع الرئيس الأسد، على مغادرة سوريا.

لقد تحولت الأهداف العسكرية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى “خيال خالص” ولا شيء يهدد الرئيس السوري بشار الأسد.

فقبل بضع سنوات فقط، لم يكن أحد يتصور أن الرئيس الأسد يمكن أن يستعيد السيطرة على معظم البلاد ، لكنه هزم جميع خصومه, وكان معظم سكان مدينة دمشق متفائلين بشأن مستقبلهم.

“على الإدارة الأمريكية أن تضع حداً لسوء حظ واشنطن في الشرق الأوسط” ، قال الكاتب.

ويخلص “باندو” قائـلاً: ” فاز الرئيس الأســد وخسـرت واشـنطن”.

تقوم الولايات المتحدة وحلفاؤها بعمليات ضد تنظيم “داعـش” في العراق وسوريا منذ عام 2014, وفي سوريا يعملون بدون إذن من سلطات الدولة، في حين أن روسيا تحارب الإرهابيين في البلاد منذ عام 2015  بناءً على طلب دمشق.

المصــدر : Sputnik. De

                                               

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz