ما حاجـة الخيـل والفرسـان قد ماتـوا ..!

يُحكىٰ أن فارساً عربياً كان يقطع الصحراء على فرس له، فوجد رجلا تائهاً يعاني من العطش، فطلب الرجل من الفارس أن يسقيه الماء، فقام بذلك.

صمت الرجل قليلاً ، فشعر الفارس أنه يخجل بأن يطلب الركوب معه فقال له: هل تركب معي وأقلّك إلى حيث تجد المسكن والمأوى؟!

فقـال الرجـل: أنـت رجـل كريـم حقـاً، شـكراً لك، كنـت أود طلـب ذلك لكـن خجلـي منعنـي، ابتسـم الفـارس، فحـاول الرجـل الصـعود لكـنه لم يسـتطع وقال: أنا لسـت بفارس، و لم أعتـد ركـوب الخيـل.

اضطر الفارس أن ينزل كي يستطيع مساعدة الرجل على ركوب الفرس، وما إن صعد الرجل على الفرس حتى ضربها وهرب بها كأنه فارس محترف…!

أيقن الفارس أنه تعرّض لعملية سطو وسرقة، فصرخ بذلك الرجل، اسمعني يا هذا، اسمعني يا هذا .

شـعر اللـص بأن نـداء الفـارس مختلف عمّـن غيـره ممّن كانوا يسـتنجدوا عطفه، فقال له من بعيد، ما بِـك؟!

فقال الفارس: رجـاءً لا تخبـر أحـداً بما فعلـت..

فقـال له اللـص: أتخـاف على سـمعتك وأنت تمـوت؟!

فـردّ الفارس : لا، لكنني أخشىٰ أن ينقطع الخير والمعروف بين الناس…!

وأنشــدَ يقول :

يا سـائِـس الخيـل قـم للخيل واذبحها

ما حاجة الخيل والفرسان قد ماتـوا …!

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz