إدلـب ومدينة صــور

يذكر التاريخ أن صلاح الدين الأيوبي بعد انتصاره في حطين عام1187م سـمح لكل فرسان المناطق التي حررها أن يذهبوا إلى مدينة صور بناءً على طلبهم اعتقاداً منهم أنها الميناء الذي يجعلهم متواصلين مع أوروبا دائماً لتأتيهم الإمدادات ويأتيهم السلاح دائماً ويأتيهم المدد دائماً.

ولأن المُخطط لكل الإرهابيين الفرنجة قديماً وإرهابيي الإسلام السياسي حديثاً واحد بتفكير إرهابي واحد، فإن المُعاصرين من هؤلاء فضّـلوا الذهاب إلى إدلب كذلك واجتمعوا حيث جحر الشيطان المتكلم باسـم الإسـلام ظناً منهم أن تلاصقهم مع تركيا يؤمّـن لهم أمرين، الأول المدد التركي والأوروبي الدائم، والثاني يوفر لهم طريق الهروب المفتوح إلى تركيا وأوروبا .لكن ماذا حدث في صـور آنذاك؟

توجّـه صلاح الدين بعد بضعة أسابيع من تحرير القدس إلى صور ليحررها ويقتل كل الذين سـمح لهم أن يذهبوا إلى صورهم وأموالهم وعيالهم .

ولمّا حاصرها وجد أنها قد تقوّت بالمدد الذي جاءها من أوروبا فلم يضيّع وقته والتفت إلى المدن والقلاع التي ظلّت بيد الفرنجة وراح يحررها وقد ضعفت أمام تحرير القدس والمدن والقرى الأخرى والقلاع ورغم ظهور الحملة الفرنجية الثالثة، فقد حرر صلاح الدين كثيراً من المدن والقلاع حيث ترك صور إلى حين، ثم التفت إليها فحررها ، فهل نلتفت إلى الرقة وشرق الفرات..؟

 

الدكتـور( علي الشـعيبي ) – دمشـق.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz