المدرسـة السـوريّة في العلاقات السـياسـية؟!

كتب ناصر قنديل، عن المدرسة السورية في العلاقات السياسية، التي اعتبرها صعبة الفهم على السياسيين الذين ينظرون للسياسة بعين ما عرفوه من تحالفاتهم، حيث تنعدم القيم ويسقط الاحترام ويسود الابتزاز وحيث المكر والخداع والتآمر خبز يومي…

ففي سورية المعادلة بسيطة، العلاقة اللبنانية السورية أكبر من الساسة العابرين، ومصالح الشعبين أسمى من العقد النفسية والشخصية التي تسيطر على بعض المرضى… فلبنان الذي تريده سورية هو لبنان المقاومة والمعادلات الإستراتيجية، وتريد له الازدهار والاستقرار بما ينعكس راحة لسورية وحلفائها الموثوقين.

هذا الكلام جاء على خلفية فتح معبر نصيب، وما أعلنه المدير العام للأمن العام اللبناني، أن المعبر سالك وآمن للشاحنات اللبنانية بشكل طبيعي، ولا يحتاج لا زيارة رئيس حكومة، ولا وزير مختص، ولا علاقات سياسية، فالدولة السورية تتعامل مع لبنان في ملفات العلاقات الاقتصادية وقضية النازحين وسواها بما يؤكد أنها ترغب بتفادي أي علاقة بالذين تورطوا في الحرب عليها، وتسهّل كل ما يحتاجه لبنان دون السير بالمعاملات التي تسير عبرها الأمور تقليدياً باتفاقيات يوقعها الوزراء ورؤساء الحكومات، لأنها لا ترغب برؤية هؤلاء الذين كانوا جزءاً من آلة الخراب التي تتحمّل مسؤولية سفك دماء السوريين..

فسورية ترى لبنان بعيون الذين وقفوا معها وقدّموا التضحيات بلا تردد إلى جانب جيشها وشعبها وقيادتها… وإذا فكرت يوماً ما باستقبال المتورطين بالعداء، فسيكون ذلك نزولاً عند رغبة حلفائها الموثوقين وليس لأن في ذلك مصلحة سورية.. يختم الكاتب.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz