أكتـب إليكــم

أكتب إليـكم وقـد كتبـت الكثيـر عن الأفكـار السـوداء القاتلة التي لفّها الوجـه المعتـم بالعديـد من اللفافات والجـزر الثقافية التي لم تكـن ذات صلة بالجزيرة الإسلامية العظمى وكانت إلى الجزر الثقافية اليهودية أقرب.

فقـد نشـأ رجـل هذه الجزيرة ابن تيمية في حـرّان جنوب شـرق تركيا حيث تعـدد الثقافات اليهودية الغالبة على كل الثقافات القديمة الأخرى ولمّا انتقل الرجل إلى دمشـق لم يحرّم ثقافة اليهود الحرّانية التي ترسّخت  في لاشعوره ، إذ هـو طفـل في حـرّان فقد سـكن إلى جانـب اليهـود القرائيـن في أحياء دمشق القديمة حيث بدأت رحلته الفكرية.

وظلّ إلى أن مات مقرّباً من وزير الأوقاف اليهودي وكبار موظفي الوزارة.

ولم ينقطع يوماً عن جزر الفكر اليهودية والمجوسية والصابئة وما كانت حـران تعـجّ به من فكـر سـياسي لاسـيّما أن علاقتها بدمشق لم تنقطع مذ صارت آخر عاصمة للدولة الأموية أيام (مروان بن محمد).

لم يكن تأثير الثقافة اليهودية بعيـداً من الوسـط الديني في دمشـق حيث كانت كتب (موسى بن ميمون) مثل كتابه “دلالة الحائرين” تُقرأ ويحضرها ابن تيمية ويستمع إليها عدة مرات، وكتب التاريخ أننا أمام رجل متصل اتصالاً وثيقاً بجزيرة الفكر اليهودي من جهة وبجزيرة الفكـر الإسلامي من طرف آخر.

وما أن أتيحت له فرصـة توافـق ما حمله معـه من الفكـر اليهودي المعادي ممّا كتبـه ابن ميمون أو غيره ممّا تعلّمه في دمشق حتى بدأ في مخالفة كثير من الأصول والفروع الإسـلامية وظلّ على ذلك إلى أن مات واندثر فكره حوالي أربع مئة سنه إلى أن ظهر ثمر فكره في (محمد بن عبد الوهاب).

كتبه الدكتور(علي الشعيبي).

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz