المسـكوت عنه في بيـان القمة الرباعية باسـطنبول ؟!

يرى الكاتب “تيري ميسان” أن موضوع الخلاف، الذي لم يرد ذكره في البيان، هو الدستور السوري، الذي تم تبنيه من خلال استفتاء شعبي عام 2012..

فبعد أن تصوّرت إمكانية تطبيق النموذج الفيدرالي لجمهوريات عرقيّة في سورية، أدركت روسيا أن أوضاع البلد مختلفة تماماً عمّا لديها في روسيا، ففي سورية، لا وجود لجماعات سكانية مُحددة جغرافياً، الأمر الذي جعل موسكو تمتنع عن التدخل في هذا النقاش.

إلا أن النظام التركي، يرى ضرورة تكرار ما قام به في قبرص، في سورية، ففي عام 1974، أطلقت تركيا على العملية المزعومة «السلام من أجل قبرص» رمز عملية «أتيلا»، التي كانت تهدف بوضوح إلى ضمّ شمال الجزيرة، بضوء أخضر من وزير خارجية الولايات المتحدة، “هنري كيسنجر”، وفي الوقت الحالي، يُمكن لما أسمته عملية «غصن الزيتون» التركيّة أن تفضي إلى ضمّ شمال سورية، ومن ثم تحقيق «قَسَم أتاتورك»  ولو جزئياً.

بالنسبة لفرنسا، يرى الكاتب، أنها لا تزال تحلم بـ«الانتداب» لهذا طالب “فرانسوا هولاند”، بضرورة إقرار «انتداب» جديد لبلاده على سورية، على حين اكتفى خلفه “إيمانويل ماكرون” بالتشديد على ضرورة تنظيم «مرحلة انتقالية»، لكن من دون أن يتجرّأ لمرة واحدة، على التوضيح بين ماذا، وماذا؟..

ففرنسا تُخطط انطلاقاً من تلك الإيديولوجية الاستعمارية، لإنشاء «وطن قومي كردي» في شمال سورية، على غرار الكيان الذي أنشأه البريطانيون في فلسطين.

أما بالنسبة لألمانيا، فصارت ترى، بغضّ النظر عن الدستور، ضرورة إعادة ترحيل السوريين الذين استقدمتهم بناءً على طلب مُشترك من حلف الناتو وأرباب العمل الألمان، إلى بلادهم، فالعملية التي كانت تهدف من وجهة نظر إستراتيجية حينذاك، إلى تفريغ البلد من سكانه، لم تسمح لهم بالنصر، كما لم تسمح بدمج الأغلبية العظمى من المهاجرين في قطاع الصناعة الثقيلة، الأمر الذي دفع الناخبين الألمان لاتهام “ميركل” بتحميلهم أعباء المساعدات الاجتماعية….

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz