عـرض الأمـانـة على الســوريين..!

قال تعالـى في مُحكـم كتابـه : ” إنا عرضنا الأمانـة على السـموات والأرض والجبـال فأبيـن أن يحملنها وأشـفقن منها وحملهـا الإنسـان “.

كل المفسّـرين، يقولـون: يدخل في ذلك أمانات الآدميين، كأمانات الدماء ، وأمانات الأموال والأسـرار ونحو ذلك.

فمِـن الأمانـة الحقــة أن نحافـظ على الأمـان الذي دفعنـا ثمنـه غاليـاً ..غاليـاً خـلال سـنواتٍ عِجاف بلغـت الثماني، وعلى حـد قـول المفسّـريـن فإن الذيـن يُقصّـرون بحـق الناس في أوطانهـم ويُقصّـرون بحـق الوطـن فلا يعطونه الأمـان بعـد أن أخـذوه مـن الدولـة فهؤلاء هـم الذين طلـب منهـم القـرآن ألا يخونـوا الأمانات.

قال تعالى: ” يا أيها الذين آمنـوا لا تخونـوا الله والرسـول وتخونـوا أماناتكـم وأنتـم تعلمـون ” .

فالقرآن يحضّ على الأمانة وهـو يوجّـه خطابـه لكل مَـن أمِـن به أمانـة الدماء، وأمانـة البلاد والأموال، إنها الأمانة بطيفها الواسـع لنبني مجتمعاً محصّناً من الداخل .

لندرك أن الأمانـة تدفـع إلى الإخـلاص والوفـاء وتحمّـل المسـؤولية بانجاز العمـل الموكـل إليك أيها المواطـن.

ولا يمكن أن نقطـع شـوطاً حضارياً إلا بمجموعة القيم ومكارم الأخلاق تتقدمها الأمانة .

ولنتذكر دائماً كيف اخترق الأعداء مجتمعنا السـوري خاصة من قِبل الذين كانوا يقتحمون على المصليّن مسـاجدهم أو كنائسهم، ولخلوّ قلوبهم من الأمانة فقد خلت من صحيح الدين وصاروا قتلة تكفيريين منصاعين لكل أعداء الوطن والدين، وخلـت ثقافتهـم مـن كل نزعـة إنسـانية أو أخلاقية فيغتنمون فرص الدماء للابتزاز وهدم كل مشـروع إنسـاني.

ألـم يفعـل أردوغان المغرور الفلتان ذلك في دماء الصحفي السـعودي خاشقجي !

وكل ما نتمناه من أولئك الذين خانوا الوطـن ثم عـادوا فنالـوا الأمانة أن يحافظوا عليها لأنها مقرونة بالإيمـان فإن راحت الأمانـة راح الإيمان وهُدمت الأوطان والعيـاذ بالله.

كتبـه الدكتـور (علي الشـعيبي) من دمشـق الأمـان .

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz