بحــث في أصل الشـعوب (3)- تابـع بـلاد الخزر …

اســتمر القتال على الحـدود بيـن الخـزر والعـرب أكثـر من نصـف قـرن على الحـدود في عهـد الأمـويين.

لكـن حـدث أنه في عام 717م اضطـر القائـد العربي مسـلمة أن يأخـذ قسـماً من الجيش ويغـزو  بهـم عاصـمة البيزنـطيين وانسـحب أمام قوات البيزنطيين فانفرد الخزر بالقوات العربية التي ضعف أمرها، فهجـم الخـزر ودخلوا مدينة تيرفان وأعدّوا جيشـاً ضـخماً واحتلـوا جـزءاً كبيـراً من أذربيجان ورغـم كثـرة المعـارك بين الطرفيـن إلا أن العـرب لم يتمكنـوا مـن العبـور إلى الطـرف الآخـر مـن شـمال القوقـاز .

وفي عام 731م جمع الخزر قوات عظيمة بلغـت حسـب قول المؤرخين ثلاثمئة ألف بقيادة “بارجليم” ابن خاقان الخزر واسـتطاع الوصـول إلى أذربيجان الحالية شـمال إيران الحالية.

وكانت المنطقة تحت ولاية “الجراح بن عبدالله الحكمي” الذي كانت قواتـه لا تتجاوز 25 ألف مقاتـل اسـتطاعوا الصـمود ثلاثـة أيـام اسـتشهد في نهايتها الجراح حيـن لم يدعمـه “هشام بن عبد الملك” بتعزيزات عسكرية.

وكانت المعركة حول العاصـمة أردبيل فدخلها الخـزر الذين قتلوا الحاشـية المتبقية فيها .

ثم توجّـه الخزر نحو الموصـل وجـرت معـارك عنيفـة في محيطهـا وكـادوا أن يدخلوهـا لـولا أن قـام القائـد العربي “سعيد بن عمرو الحرشي” بتجميـع القوات العربية المُبعثرة من جديد وقام بمهاجمة الخزر الذين دخلـوا الموصل وأخرجهم منها بانتصار مذهل، وظـلّ يتتبـع آثـارهـم إلى أن أعادهـم إلى حدودهم .

في عام 732م عُيّـن “مروان بن محمد” قائـداً عامـاً على القـوات العربية في أرمينيا وأذربيجان التي كانت تقاتل الخزر  فرتّـب صـفوفه وهاجـم الخزر واسـتطاع أن يكسـر شـوكتهم وحطّـم جيـش الخزر بالكامل حين قتل مئة ألف جندي خزري وأسـر سـبعة آلاف وأعلـن الـخزر دخولهـم في الإسـلام رياءً وكذبـاً بما فيهـم الخـان ليكـفّ العرب عن قتالهم . وتـرك  فيهـم “مروان بن محمد” الفُقهـاء ليرشـدوهم إلى الإسـلام.

لمّا وصـل العباسـيون إلى الحكـم لم يخطـوا خطـوات الأموييـن في محاربة الخزر وانتهـت الحروب بينهـم وبين العرب أو كادت في جنوب بلاد القوقـاز.

نتابــــع……..

الدكتـور ( علي الشـعيبي ).

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz