سُـــوريانـا

أيَتُهـا الجاثمةُ في قلبِ الخليقـةْ 

مُـذّ كـانَ والعـرشُ على المــاءْ

والفلـقُ كشـفَ عن سيرورةِ الظـلِ والضـياءْ ..!

أيَتُهـا الهـاربة مـن دنـس الحـروبِ

إلـى مِشـكاةِ جـدليّةِ الفنـاءِ والبقـاءْ

…عُــودي …

فعشـيرتي كانتْ تمارسُ طـقوسَ المـوتْ

وتشـربُ نخـبَ دِمـاءِ العصـورْ

وترقـصُ رُقاصَ الدِّيك المذبـوحْ

…عُــودي …

واسْمعِ توابيتَ العهودِ تكـرزُ بالسّلامِ

تحتَ شُجيراتِ التُوتِ العاريـةْ

…وانْظُـري …

شقائقَ النُعمان أفاقتْ من غفوتِهَا

وتبحـثُ عنـكِ …

تسـألُ عنـكِ مرايَا الغانياتْ

ولوحاتِ رسّامي العصور الوسطى

وتسالُ فساتينَ الحقولِ

وحُمرة الشِفاهِ على كأسِ نشوتكِ القديمْ

… عُــودي …

لِنُكملَ الوشـمَ الذي رسـمناهُ

بِجبْرِ المحبّةِ وكُحـلِ العيـونْ

على مباسِـم اسـمكِ المصونْ

… وموعـدنا…

مازالَ عِنـدَ الشّـروقِ

وتحتَ قاماتِ السـنديانْ

 

(( يوزرسـيف . ع . خ ))

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz