لا تضـحك على الجيـش الذي لا يُقهـر .. بل على العـرب الذين خافوا منه يوماً

ماذا لو تعرض الجيش الإسرائيلي إلى ربع ما تعرّض له الجيش السوري؟؟ أو حتى واحد بالمئة من تلك الحرب الهوجاء والشعواء والمجنونة التي استُخدمت فيها كلّ منتجات الحرب النفسية وتقنيات الإرهاب النفسي والحملات الدعائية بكل اللغات ومن جميع الدول وخاصة من العرب وإعلام إسلامييهم ..؟؟

وإذا أردنا أن نكون مُنصفين فإن 90% من الحرب على الجيش العربي السوري كان الجهد فيها يتركز على أسلحة التدمير النفسي الشامل .. تطبيقاً لمبدأ (أوناسيس) في التجارة الذي عندما سُئِل عن المشروع الذي سيقيمه إذا أُعطِي 10مليون دولار فقال سأنفق 90% منها على الدعاية والباقي أضعها في أي مشروع..

لأن إقناع الناس بالمُنتج هو الذي سيسوّقه ويجعله رابحاً.. وشعارات ما يسمّى الربيع والثورة كان يتم تسويقها مثل الدعائيات للمنتجات الجديدة التي يجب أن يشتريها كل مواطن كي تتحقق مشروعيته كمواطن صالح حر متطور نفسياً وأخلاقياً وإنسانياً وحضارياً..

ولكن الجيش العربي السوري انقضّت عليه الماكينة الإعلامية بشكل مركّز وكثيف ومدروس وحاولت تسويق الانشقاق والفرار والخيانة وتسويق الجُبن والخوف على أنه الموقف الطبيعي للجندي الذي يتعرض للهجوم..

أنا لم أكن أصدّق أحياناً ما أراه.. كل أصناف الإرهاب والذبح والسحق والحرق وكلها مصوّرة بتقنيات عالية من أجل غاية واحدة.. هي أن تدمّر نفسية المقاتلين والعسكريين في الجيش السوري وترهبهم وتزرع الرغبة في عدم القتال فيهم..

ولكن الجنود السوريين كانوا رغم كل هذا يواصلون رباطهم وكأن شيئاً لم يكن.. حتى انقلبت الآية وصارت يد الجيش السوري هي العليا وكلمة المتوحّشين هي الدنيا ..

الجيش الإسرائيلي – لا أو الجيش الذي يشكّل قرّة عين الشعب المختار وزعيمه نتنياهو- لو تعرّض لِما تعرّض له الجيش السوري لانهار وتفرّق ولرأينا أن هذا الجيش سيتحلل ويتفكك ويرمي جنوده أنفسهم في البحر المتوسط للهروب من المواجهة..

في كل يوم تتضح حقيقتان لنا.. الأولى هي أن أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر لم تصنعها إسرائيل بقدر ما صنعها العرب عمداً وروّجوا لها ليبرروا تخاذلهم أمام جيش العنكبوت التافه ..

والحقيقة الثانية هي أن الجندي العربي السوري هو أفضل مقاتل في العالم على الإطلاق ..

تابعوا هذه المشاهد لنموذج للجندي الإسرائيلي الذي لا يقهر والذي أصابه الرعب من فكرة المواجهة وقرر أن يتحمّل كل الإذلال من ضابطه على أن يغامر بنفسه..

اسمحوا لي لأن أقدّم لكم حقيقة الجندي الإسرائيلي الذي أنفق المشروع الصهيوني 90% من ماله ودعمه لتسويقه على أنه لا يقهر..

ومقابله تذكروا الجندي السوري الذي أنفق الأعداء 90% من وقتهم ومالهم وإعلامهم الدعائي الهوليودي من أجل أن يقهره.. فلم يُقهر ..

لذلك اسـمحوا لي أن أقـول بأنه أفضـل مقاتـل في العالـم..

وأثمـن محـارب في هـذا القـرن.

 

بقلـم “نارام ســرجون”

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz