رسـائل المقاومة وصـندوق “تل أبيب”؟!

يرى الكاتب محمد العمري، أن “تل أبيب” باتت اليوم أشبه بصندوق بريد يتلقى الرسائل من جبهات المقاومة الواحدة تلو الأخرى التي تزيد من تأزم وضعها رغم حملة التطبيع العلنية المتسارعة مع الدول الخليجية، وفشل العقوبات الأمريكية في تحقيق آمالها في خنق إيران.

ولعلّ من أهم هذه الرسائل، تحرير مخطوفي السويداء في عملية عسكرية دقيقة ونوعية للجيش العربي السوري، فمن الناحية النظرية للعلم العسكري والأمني يكون هناك دائماً خسائر سواءً في المحتجزين أم بالقوات المحررة ولكن عملية التحرير هذه تمّت من دون أي خسائر، ممّا يعني تفوقاً في قدرات الجيش العربي السوري على القيام بعمليات «كومندوس» ضمن الجغرافيا السوريّة بما في ذلك الأراضي المحتلة، ثانيها من حيث المكان حيث تمّت هذه العملية في منطقة “حميمة” التي تبعد قرابة (42) كم من قاعدة «التنف» التي اعتبرتها واشنطن ضمن الرقعة الآمنة للقاعدة وهي تخضع لمراقبتها، ويبدو أن دمشق أرادت توجيه رسالة لقوات ما يسمّى التحالف وبخاصة “واشنطن”، بأنه لا يوجد خطوط حمراء في استعادة السيطرة على كامل الأراضي السوريّة وعزل قاعدة «التنف».

ويتابع الكاتب سرد رسائله، مشيراً إلى ما تجلّى من فشل الضغط السياسي والعسكري الأمريكي والمال السياسي لآل سعود، على العراق لتجريم “الحشد الشعبي” وحركات المقاومة العراقية.

إضافة إلى ما أكد عليه السيد حسن نصر الله، من حتمية الردّ على أي عدوان “إسرائيلي” على لبنان، والذي قد لا يكون محصوراً بالجغرافيا اللبنانية.. انتهاءً برسالة من باريس، وهي رفض بوتين المصالحة مع “النتن” وتخييب آماله، بعد إسقاط الطائرة «إيل 20» في اللاذقية.

ويرى الكاتب في ختام مقاله أنه على “تل أبيب” أن تمعن جيداً بآخر صفعتين: وهي الرفض الشعبي الفلسطيني للأموال القطرية ولزيارة السفير القطري إلى غزة والتمسّك باستمرار مسيرات العودة حتى فكّ الحصار عنها، والصفعة الثانية تجلّت في “غزة” التي عززت من هشاشة القدرات الإستخباراتية والأمنية والعسكرية لجيش الاحتلال وحكومة “نتنياهو” المتهاوية نتيجة ثِقل الرسائل.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz