أداروا وجوههـم نحـو الرئيــس الأســد

تحـت العنوان أعلاه، كتب سعيد غفوروف، في “كوريير” للصناعات العسكرية، حول المباحثات التي جرت في اسطنبول بين بوتين وأردوغان وميركل وماكرون، وأخرجت المعارضة السورية من اللعبـة.

وجاء في المقال: يمكـن أن يُقال عن نتائج اجتماع (أردوغان وبوتين وميركل وماكرون) الذي عُقـد في اسـطنبول إنها رمزية  على الرغم من أهميتها الكبيرة.

في الجوهر، اعترفت ألمانيا وفرنسـا بنتائج الانتصار في الحرب وبوحدة أراضي سوريا وخيار الشعب السوري.

فعلى الرغم من أن الشركاء الأوروبيين أبدوا تحفظّات مثل “الأسـد يجب أن يغادر”، لكنهم أقرّوا بالواقـع، وقالـوا إنهـم ينضمّـون إلى صـيغة أسـتانا للمفاوضات حـول سـوريا.

تنضـمّ فرنسـا وألمانيا إلى الجهـود المشـتركة لتطبيـع الوضـع، إلى حـد كبيـر، لأنهمـا تريـدان تأميـن مصالحهما في جمهورية ما بعد الحرب، مصالـح الشـركات الوطنية قبل المصالح السـياسـية.

لقد بدأت بالفعل عملية إعادة إعمار البلاد، حيث يتم بناء المعامل والمصانع، ولقطّاع الأعمال الأوروبي مصلحـة بالمشاركة في هـذه العمليـة.

فـي أوروبـا، أدركـوا أخيـراً أن المعارضـة السـورية، التي دعموهـا، انفصـلت تمامـاً عن الواقـع وعـن الشـعب، وفي الحقيقـة لم تعد تمثل أحداً.

يعيـش السـوريون حياتهم، بعضهم مع الحكومة، وبعضهم ضدها… يمارسون سـياسـاتهم ويستعدّون للانتخابات، فيما المعارضة موجودة في عالمها، تتلقى أمـوالاً جيدة جـداً مِـن رُعـاتها الأجانب.

مباحثات اسـطنبول أتت بمثابـة اعتـراف بالنصـر العسـكري للشـعب السـوري ونـوع من تثبيت الأطراف لمصالحها السـياسـية والاقتصـادية.

كتب “كلاوزفيتس” ذات مرة أن الدافع إلى السلام يمكن أن يكون، إلى جانب عدم القدرة على المقاومة، أو الشكوك في النصـر، الكلفة المرتفعة جداً للاستمرار.

هـذه الأخيرة تَسـِم وتصـف موقـف الدول الغربية، التي تنضـمّ الآن إلى عمليـة تطبيـع الوضـع السـوري.

من الناحية الرمزية، كانت المفاوضات مهمّة للغاية، خلاف مضمونها. فيما الكلمات التي قيلت في اسطنبول عن أن السـوريين يريدون الديمقراطية وينتظرون الانتخابات غير مهمة.

ذلك أن الجميـع في بلادنـا وفـي أوروبـا يدركـون أن الرئيـس بشـار الأسـد سـيفوز في هـذه الانتخـابات.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz