الصِـراع بين الثوابـت و العوامل المُختلقـة

بقلـم (د.أحمـد الحاج علي)

إن الصِراع في أشــدّه هذه الأيام, ولقد كانت المعارك القتالية محطّات حاسـمة في مجريات هذا الصراع وقد دخلت هذه المحطّات بكل ما فيها من دروس وعبر كقوة أساسية في بناء المخرج من هذه الأزمة, وفي إنتاج نسـق من المعادلات غير القابلة للاختراق أو التعديل أو المساومة.

وهنا في هذه المسافة مابين الثوابت الوطنية والمشاريع الاستعمارية الإرهابية تتحرك السياسات الغربية الآن وفي ركابها هذه الأدوار اليابسة لبعض الأنظمة السياسية العربية.

ومن الواضح بأن المراحل الأولى من الصراع كانت تقوم على قاعدة مُعتمدة و مُعمّمة في القوى المعادية تؤكد أنه لا بـدّ من تدميـر كل شيء ولا مجال إلا بتدمير الوطن السـوري وإنجاز مُسـتحقات المشروع الإرهابي التكفيري.

الآن وبعد كل الاستحقاقات التي أنجزها الوطن السـوري صارت قاعدتهم تقول إن أيّ شيء يمكن الحصول عليه هو أفضل من لاشيء.

وهنا تبدو العوامل المؤسسة في مستويات الصراع وقواعد الاشتباك بكل تعقيدات هذه القواعد وتحولاتها من صيغة لأخرى ومن نتيجة لأخرى, في الموقف الوطني السوري لخّص السيد الرئيس بشار الأسد المنطلق الأساسي حيث يقول: ” الأرض والسيادة هما قضية كرامة وطنية وقومية ولا يمكن وغير مسموح لأحد أن يفرّط بها أو يمسّها ” .

ونلاحظ مباشرة أن الصيغة الفكرية والسياسية واللغوية في هذا المقطع تؤكد مصيرية المقاومة في هذا الصراع و تنصّ بصورة رادعة بأنه ممنوع على أي أحد أو هيئة أو تنظيم أن يسيء لقيم الوطن بطريقة المساومة أو التفريط و المسّ بالجوهر.

إن مثل هذه الحقائق لا يدرك مضامينها وقيمها النسق المعادي لأنه اعتاد على بناء الموقف عنده على مفردات القوة المادية الصمّاء وعلى تجميع العملاء والأدوات من أنحاء الدنيا.

وقد زيَنت بعض الاختراقات لهذا المشروع في الداخل الوطني أن الخطوات القادمة سوف تؤمّن مساحة قابلة للاتساع عسكرياً وسياسياً واجتماعياً.

ومن هنا حملت المعارك معها استعادة المشروع للثوابت الوطنية السورية, وهذا ما أدى إلى انحسار المشروع المعادي وهزيمة أدواته الظاهرة أو المُضمرة بينما اتسـع الوطن بثوابته أفقاً وعمقاً حتى وصلنا ووصل العالم معنا إلى مشارف الخطوات النهائية في إحراز النصر الكامل و المؤزّر.

والعبرة هنا هي في اعتماد القيم والحقوق المشروعة والثوابت الوطنية والقومية كأسس ومنطلقات للدخول في كل معركة عسكرية وللتفاعل مع كل مبادرة أو رأي مقترح لتثبيت العلامات على طريق الحل.

ونلاحظ في هذه الآونة أن نسق القوى المعادية يلجأ إلى العوامل المضافة أو المستحدثة على شكل خدع ومكر واحتيال بينما بقي الوطن السوري بشعبه وقواته المسـلّحة وقيادتـه وحلفائـه وشـركائه في منطقـة الثوابت الإنسـانية.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz