أصـل المعركـة… معركـة الفكـر (1)

ما هو أصل المعركة بيننا وبين أعدائنا من الإرهابيين القتلة..؟ لطالما ردّد السـيد الدكتور بشار الأسد قائد معركتنا خلال ثماني سـنين عاتية مرّت علينا وقبلها أن أصل المعركة فكري ..

وهو كذلك، نعم أصل المعركة فكري وهذا بيان أنه علينا أن نتفحّص فكر عدونا ونكشف السلبيات لأنه لا إيجابيات عنده تكشـف السلبيات التي يعيشها ويعمل على حمل الناس عليها شكلاً ومضموناً ومن لا يرضى بها يُعتبر مرتداً كافراً مُشركاً قتله عندهم واجب!

وهذه فتوى شـيخهم الخارج عن أئمة المسلمين بكل مذاهبهم ابن تيمية القائل : ” القول ما نقول ومن يخالفنا يُسـتتاب فإن لم يتب يُقتل! “.

وقد وجد أعداء العرب في أقوال ابن تيمية وابن عبد الوهاب الذرائع الكبيرة العظيمة لقتل العرب وجمع الجهلاء حولهم وكما أن الفقر كاد أن يكون كفراً فإن الجهل كذلك كاد أن يكون كفراً بل وجسراً للدخول إلى بلادنا والضحك على الجهلاء من أولادنا وبقليل من الدولارات اشـتروا دينهم وذمّتهم وظهروا بمظهر المُتباكي على الحق والعدالة والذين لا يحملون فكراً ولا أدنى قيمة من الحق.

مشت بهم أنفسهم الدنيّة إلى التحامي بأعدى أعداء العرب الصهاينة، لمّوهم وجمعوهم علناً وساعدوهم وأدخلوهم فلسطين يتعالجون في مشافي الصهاينة!. وهذا بفعل تأثير الجهل الذي كاد أن يكون كفراً.

إذن أصل المسألة السوريّة هو الفكر، فهؤلاء الذين يزعمون أنهم أصحاب راية هم من أصحاب الفكر المعادي للفكر العربي الأصيل، هم ينتمون إلى الفكر المعادي للعروبة والإسلام الأصليين.

وهذا يعني أن علينا التصدّي للفكر الإرهابي والعودة بالإسلام إلى مساحة السماحة العظيمة التي يتحلّى بها وأن يجتمع العروبيون بكل مذاهبهم وطوائفهم ليعودوا إلى وجه العروبة الناصع العربي .

وهذا يقتضي العودة إلى الوراء قليلاً إلى حرب سبعةٍ وستين حين تكاتف أعداء العروبة بكل قواهم أمريكا وبريطانيا وفرنسا وخونة العروبة والإسـلام والصهاينة ليكسروا دعوة العروبة.

ولمّا تـمّ لهم هذا مؤقتاً وبحرب ناعمة وضعوا على ألسنة عملائهم شـِعار “الإسـلام هو الحل” وقاموا بطبع ملايين الكتب الإسـلامية بتراب المصاري وباعوها على أرصفة العواصم العربية وقاموا بتقوية الأحزاب السياسية الإسلامية ومدّها بالخطط والأموال وصاروا يُخرّجون من تحت كلّ عِمّـة حزبـاً آخر يتباكى على الإسـلام.

وبالمقابل بدأت حربهم القوية على العروبة والعروبيين ورويداً رويداً أرادوا أن ينسى العرب عروبتهم ووضعوا الفتاوى الدينية لحماية الكيان الصهيوني .. وتبقى حربنا فكريـة .

نتابــع …..

الدكتور (علي الشـعيبي)- دمشـق العروبـة.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz